جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، اليوم الخميس 5 مارس، فصلاً جديداً من فصول الحزم القضائي تجاه المحتويات الرقمية المسيئة، حيث أصدرت الهيئة القضائية أحكاماً متفاوتة بين الحبس النافذ والموقوف التنفيذ في حق ثلاثة من نشطاء منصة “يوتيوب”، تتقدمهم الشخصية المثيرة للجدل المعروفة بـ “مي نعيمة”.
وجاءت هذه الأحكام بعد متابعة النيابة العامة للمتهمين بتهم ثقيلة وضعتهم تحت مجهر القانون، شملت الإخلال العلني بالحياء العام، والتشهير بالغير، بالإضافة إلى تهمة فبركة ونشر محتويات رقمية تتضمن صوراً وتصريحات كاذبة تهدف إلى الإساءة المباشرة وتشويه سمعة أشخاص آخرين عبر الفضاء الأزرق.
تفاصيل العقوبات الصادرة
وفقاً لمنطوق الحكم الذي جرى النطق به في قلب العاصمة العلمية، فقد توزعت العقوبات على الشكل التالي:
المتهمة (ن.ا) “مي نعيمة”: أدانتها المحكمة بالحبس لمدة أربعة أشهر موقوفة التنفيذ، مع إلزامها بأداء غرامة مالية وصلت إلى 10,500 درهم.
المتهم (ر.م): واجه حكماً بالحبس ستة أشهر موقوفة التنفيذ، مع غرامة مالية مماثلة بقيمة 10,500 درهم.
المتهم (منعم.ا): نال العقوبة الأقسى في هذه المجموعة، حيث قضت المحكمة في حقه بـ الحبس النافذ لمدة عشرة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية نافذة.
أما فيما يخص الشق المدني، فقد قررت الهيئة القضائية إلزام المتهمين الثلاثة بأداء تعويض مالي لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 30,000 درهم على سبيل التضامن، مع تحميلهم كافة الصائر القانوني.
تأتي هذه الأحكام لتعكس التوجه القضائي الصارم في مواجهة فوضى “صناعة المحتوى” التي تتجاوز الخطوط الحمراء، وخطوة زجرية تهدف إلى حماية كرامة الأفراد وصيانة الحياء العام من الانزلاقات التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً.
