جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

في عملية أمنية وصفت بالنوعية، نجحت عناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمركز الترابي “المكانسة”، التابع لسرية النواصر بضواحي الدار البيضاء، في وضع حد لنشاط عنصر إجرامي خطير كان يشكل مصدر قلق دائم لساكنة المنطقة والمناطق المجاورة. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من السرقات التي استهدفت سيارات ودراجات نارية، وظلت لأسابيع محل شكايات عديدة لدى المصالح المختصة.
وحسب المعطيات الدقيقة التي واكبت العملية، فإن المشتبه فيه الملقب بـ “ولد الحاج”، وهو أربعيني من ذوي السوابق القضائية في نفس المجال ومغادر حديثاً لأسوار السجن، جرى توقيفه في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 12 مارس 2026. العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تحريات ميدانية سرية وتتبع دقيق لتحركاته، حيث باغتته عناصر الدرك داخل منزله وهو في حالة نوم، مما حال دون إبدائه أي مقاومة تذكر.
الأبحاث التي باشرها المركز الترابي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ركزت على فك لغز السرقات التي نُفذت في ظروف غامضة وأثارت استياءً واسعاً. وبالتوازي مع سجله الإجرامي، أفادت المصادر أن الموقوف كان يثير حفيظة الجيران بسلوكيات وصفت بالمستفزة، من بينها المجاهرة بالإفطار والتدخين علناً خلال نهار رمضان، مما زاد من حالة التذمر تجاهه قبل سقوطه في يد العدالة.
وقد تقرر وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث، بهدف الكشف عن مدى تورطه في ملفات أخرى مشابهة سجلت مؤخراً ضد مجهول. وتندرج هذه المداهمة الناجحة ضمن الاستراتيجية الأمنية للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، الرامية إلى تعزيز الشعور بالأمن وتجفيف منابع الجريمة، تماشياً مع التوجهات القانونية الجديدة التي تفرض صرامة أكبر في حماية ممتلكات المواطنين وضمان النظام العام.
