جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت مدينة قلعة السراغنة، في الفترة الممتدة ما بين 2 و9 ماي الجاري، حركية ثقافية وفنية غير مسبوقة تزامناً مع فعاليات النسخة الافتتاحية لـ “مهرجان السراغنة”. هذه التظاهرة التي رفعت شعار “أجيالنا مستقبلنا”، جاءت في سياق احتفالي مبهج يخلد الذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مما أضفى طابعاً من الاعتزاز الوطني على عموم الإقليم.

وقد سهرت “جمعية الباردية للموسيقى والفن”، برئاسة الفنان حميد السرغيني وتحت إشراف مباشر من عمالة الإقليم، على هندسة هذا الموعد الذي نجح في تقديم برنامج متنوع للجمهور. ولم تقتصر الفعاليات على الجانب الترفيهي فحسب، بل امتدت لتشمل أبعاداً إنسانية ورياضية، عكست بوضوح طموح المدينة في تعزيز مكانتها كقطب ثقافي بارز على الخارطة الوطنية، مبرزةً في الوقت ذاته التناغم الكبير بين مختلف المتدخلين لإنجاح هذا العرس السراغني.

وعلى مدار أسبوع كامل، استقطبت المنصات والملاعب حشوداً غفيرة من الساكنة والزوار، الذين تفاعلوا بحماس مع السهرات الفنية والأنشطة الموازية. وقد برز الدور المحوري للسيد سمير اليازيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، الذي قدم دعماً كبيراً للمبادرة، مساهماً من خلال تعبئة السلطات المحلية في توفير الأجواء الملائمة التي ضمنت سلاسة التنظيم وخروج المهرجان في حلة تليق بتاريخ الإقليم وتطلعات أبنائه.

تتويج هذه الفعاليات جاء في أمسية ختامية احتضنها منتزه “المربوح”، حيث امتزجت نغمات الموسيقى بلحظات الوفاء من خلال تكريم ثلة من الوجوه التي بصمت الساحة الفنية والرياضية والإعلامية بعطاءاتها. وفي تصريح له، أعرب الفنان حميد السرغيني عن فخره بالصدى الإيجابي للنسخة الأولى، مثمناً الانخراط الفعال لعامل الإقليم الذي شكل ركيزة أساسية في تحويل هذا المشروع إلى واقع ملموس، مؤكداً أن النجاح الجماهيري هو أكبر حافز لتطوير هذه التجربة مستقبلاً.
من جانبه، أشاد السيد عامل الإقليم بالمجهودات المبذولة من طرف الجمعية المنظمة والشركاء، مؤكداً أن المهرجان أضحى قيمة مضافة تساهم في إنعاش الحياة الثقافية وتنشيط الإشعاع المجالي للمنطقة. ومع إسدال الستار على هذه الدورة، أثبتت قلعة السراغنة أنها تمتلك كافة المقومات والقدرات التنظيمية لاحتضان كبريات التظاهرات، ليصبح مهرجان “أجيالنا مستقبلنا” موعداً سنوياً واعداً يكرس قيم الإبداع والانفتاح.
