كرامة الشغيلة الصحية على المحك.. غضب نقابي يرافق حادثة اقتياد ممرضة للتحقيق بالنواصر ودعوات لوقفة احتجاجية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهد مستشفى القرب الرحمة بإقليم النواصر حالة من الاحتقان والغضب الميداني عقب واقعة تعرضت لها إحدى الممرضات العاملات بمصلحة المستعجلات، بعدما وُجّهت إليها اتهامات بالسرقة من قِبل إحدى المرتفقات أثناء أداء مهامها المهنية خلال فترة الحراسة، وما تبع ذلك من اقتيادها إلى مركز الشرطة وسط حديث عن تعرضها لمعاملة حطت من كرامتها الاعتبارية والمهنية.

وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات التنديد والاستنكار لما آلت إليه هذه الحادثة التي خلّفت استياءً واسعاً وتأثيرات نفسية بالغة على المعنية بالأمر وعلى الشغيلة الصحية بالمنطقة. وقد أكدت القواعد والمبادئ التأطيرية للموقف أن تطبيق القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن يتم عبر المساطر الجاري بها العمل مع التشبث الكامل بقرينة البراءة وصون حرمة الأطر التمريضية أثناء مزاولة عملها، بعيداً عن الانجرار خلف اتهامات مجردة من الإثبات.

وقد وُجّهت أصابع اللوم والمسؤولية الكاملة إلى إدارة المستشفى نتيجة غياب آليات الحماية والتأمين الداخلي للقطاع الصحي أثناء أداء الواجب، إلى جانب ضعف المواكبة الميدانية في مثل هذه الظروف، في وقت أُشيد فيه بتدخل ومتابعة مدير المنطقة الصحية بالنواصر لتطورات القضية في مختلف مراحلها.

وتطالب الفعاليات الداعمة بالتدخل العاجل للجهات الإدارية لتوفير المؤازرة القانونية والنفسية للممرضة، مع فتح تحقيق جدي ومحايد للكشف عن كافة ملابسات الواقعه وترتيب المسؤوليات القانونية بشكل منصف. كما تم التشدد على ضرورة توفير البيئة الآمنة التي تحفظ حماية الموظفين وضمان ممارسة مهامهم في ظروف تصون كرامتهم داخل المؤسسات العلاجية.

وتتويجاً لهذه المواقف الاستنكارية، أُعلن عن خوض خطوات نضالية ميدانية تتجلى في تنظيم وقفة احتجاجية وتضامنية أمام مستشفى القرب الرحمة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر على الساعة الثانية عشرة زوالاً، بدعوة موجهة لجميع الأطر الصحية بإقليم النواصر بمختلف انتماءاتها وتخصصاتها للمشاركة الفعالة، مع دعوة المكاتب النقابية التابعة للجامعة الوطنية للصحة (UMT) بالمنطقة إلى توحيد الصفوف ورصّها للتصدي لأي ممارسات تمس بكرامة واعتبار شغيلة قطاع الصحة.