مؤسسات تعليمية بضواحي طنجة تعاني الإقصاء وسط ظروف مقلقة تهدد سلامة التلاميذ

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تعيش عدد من المؤسسات التعليمية بجماعة الكوارات، التابعة لقيادة العوامة بإقليم طنجة، على وقع أوضاع صعبة أثارت استياء الأسر وجمعيات الآباء والأمهات، في ظل ما يصفونه بتجاهل معاناة التلاميذ وغياب أي تدخل فعلي لتحسين شروط التمدرس.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى كل من مدرسة فاطمة المرنيسي وإعدادية الديموس، حيث تشكو الساكنة من الانتشار الواسع للأزبال والنفايات وتنامي ما يعرف بالنقط السوداء بمحيط المؤسستين، وهو ما أصبح يشكل مصدر قلق حقيقي بسبب انعكاساته السلبية على الصحة والسلامة، سواء بالنسبة للتلاميذ أو للأطر الإدارية والتربوية.

وحسب فعاليات جمعوية من المنطقة، فإن مدرسة فاطمة المرنيسي، التي تم إحداثها حديثًا، تعاني إضافة إلى هذه الإكراهات من عزلة شبه تامة نتيجة غياب الطرق والمسالك، الأمر الذي حول محيطها إلى فضاء معزول يفتقر لأبسط مقومات إنجاح العملية التعليمية.

ولا يختلف وضع إعدادية الديموس كثيرًا، إذ تواجه بدورها مشاكل مماثلة تتعلق بسوء البنية التحتية وغياب طرق صالحة للاستعمال، في سياق يعتبره متتبعون نتيجة لاختلالات في توزيع المشاريع التنموية داخل الجماعة، رغم المراسلات المتكررة والنداءات التي رفعتها جمعيات الآباء والأمهات.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن غياب الطرق المعبدة أدى، خاصة خلال التساقطات المطرية، إلى تحول الممرات المؤدية إلى المؤسستين إلى برك مائية وسيول من الأوحال، ما خلق صعوبات كبيرة أمام النقل المدرسي، وعرّض التلاميذ، خصوصًا مستعملي الدراجات، لمخاطر يومية.

وفي ظل هذه الأوضاع، يتساءل أولياء الأمور والفاعلون المحليون عن موعد التدخل لفك العزلة والتهميش عن هاتين المؤسستين التعليميتين، بما يضمن توفير شروط ملائمة للتعلم، ويساهم في تشجيع التمدرس والحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي تهدد مستقبل أبناء وبنات المنطقة.