مراكز امتحانات “الأولى باك” بجهة كلميم وادنون: أجواء إيجابية وتقنيات متطورة تنهي زمن الغش الإلكتروني

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

رغم موجة الحرارة المفرطة التي تشهدها جهة كلميم وادنون هذه الأيام، لم تتوقف الآلة الصحفية لجريدة “أرض بلادي” عن مواصلة واجبها المهني في تتبع وتغطية امتحانات البكالوريا (أولى باك). وطيلة يومين من المرابطة أمام المؤسسات التعليمية التي تحتضن مراكز الامتحانات، كان الهدف الأسمى هو نقل الحقيقة بكل صدق وأمانة، وزرع المعلومة اليقينية للمتلقي، ورغم الصرامة الإدارية المبررة التي واجهتنا في منع التقاط صور من داخل قاعات الامتحان حفاظاً على سرية وخصوصية الاستحقاق، إلا أن ذلك لم يثنِ عزيمتنا عن مواصلة الرسالة النبيلة.

تفاؤل عارم: هل هي مجاملة أم واقع معاش؟

مع رنين جرس انتهاء الحصص وفتح الأبواب، استثمرت الجريدة لحظة خروج المترشحين والمترشحات لإستطلاع آرائهم. وكانت المفاجأة السارة هي الإجماع شبه الكلي؛ حيث أكد حوالي 98% من الطلبة المستجوبين من الجنسين أن الامتحانات كانت في المتناول و”سهلة للغاية”.

هذا الرقم المرتفع يطرح سؤالاً جوهرياً: هل هي مجاملة عابرة أم واقع معاش يعكس ملاءمة الامتحانات لمستوى الطلاب؟ الأكيد أن علامات الارتياح التي ارتسمت على وجوه المغادرين لقاعات الامتحان تؤكد أن الاستعداد الجيد قد آتى أكله، وأن الأجواء العامة كانت محفزة.

“المولود الجديد”: تكنولوجيا مغربية تنهي زمن “الهروب الإلكتروني”

لم يكن حديث التلاميذ واهتمام الرأي العام التعليمي مقتصراً على طبيعة الأسئلة فحسب، بل كان الموضوع السائد والأكثر إثارة هو “الوافد الجديد” المنضم لمنظومة المراقبة. فقد تميزت امتحانات هذا الموسم باعتماد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ولأول مرة في المغرب، لأجهزة متطورة وجديدة مخصصة لمكافحة الغش الإلكتروني.

حصيلة ميدانية: أسفرت اليقظة الإدارية المدعومة بهذا الجهاز التكنولوجي عن ضبط عدة حالات غش متلبسة، مما يقطع الطريق أمام أي محاولة لضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

 

وعن القيمة المضافة لهذه التقنية، أفادت مصادر موثوقة لـ”أرض بلادي” أن هذا الجهاز الجديد تم تطويره محلياً بكفاءات وطنية داخل مؤسسة محمد السادس بالمملكة المغربية، مما يشكل طفرة نوعية في تسيير الامتحانات الوطنية والاعتماد على الذكاء التكنولوجي المغربي لحماية قيمة الشواهد المدرسية.

رغم حرارة الطقس وإكراهات الميدان، تظل جهة كلميم وادنون بنسائها ورجالها، وتلاميذها وأطرها التربوية، تقدم نموذجاً حياً على المسؤولية والالتزام، في أفق تحقيق نتائج تشرف الجهة وتطلعات أبنائها.