جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تتطلب إدارة الواجهات البحرية الحيوية توازناً دقيقاً بين تأمين حركة الملاحة وتسهيل الأنشطة الاقتصادية والسياحية اليومية. وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري للمركز البحري للدرك الملكي بمولاي بوسلهام كنموذج للمؤسسات التي تفرض حضورها في الميدان من خلال الانضباط المستمر والعمل الدؤوب، بعيداً عن صخب الأضواء، ساهراً على حماية المرسى وتنظيم حركة المراكب والقوارب وتكريس سيادة القانون.
ويشكل مرسى مولاي بوسلهام شرياناً حيوياً يستقطب يومياً مئات المهنيين، والبحارة، والزوار، مما يضع سلامة هذا المرفق واستقراره في مقدمة الأولويات الأمنية. وتتحرك عناصر الدرك الملكي في هذا الفضاء باحترافية عالية، عبر تفعيل آليات المراقبة المستمرة للملاحة البحرية، والتدخل الفوري عند الضرورة لضمان السير العادي للأنشطة، والحرص على تطبيق النصوص التنظيمية المؤطرة للمرفأ.
ولا تقتصر المقاربة الأمنية المعتمدة بالمركز على الجوانب الزجرية فحسب، بل تتجاوزها إلى ترسيخ بعد وقائي وتواصلي فعال؛ حيث يحرص عناصر الدرك على الموازنة بين الحزم في تطبيق القانون والمرونة في التواصل الإيجابي مع المهنيين ومرتادي المرسى. هذا الحضور الميداني الدائم لا يسهم فقط في تنظيم المرفق، بل يبث طمأنينة ملموسة تعزز الإحساس بالأمان لدى الجميع وتدعم روح المسؤولية المشتركة.
إن الاستقرار الذي ينعم به هذا المرفق البحري يترجم جهوداً صامتة تبذلها قيادة المركز البحري وعناصره بكافة رتبهم. وتأتي هذه المجهودات لتؤكد أن بناء المؤسسات القوية يستند بالأساس إلى كفاءات وطنية تضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار، وتتخذ من الواجب المهني والانضباط رسالة يومية لخدمة الوطن والمواطنين بكل تفانٍ وإخلاص.
