جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

موجة شعرية زرقاء بالمؤنث

0

إلى جانب الأصوات السياسية و الاجتماعية التي تصدح بمطالبها عبر الفايسبوك ، و التي أصبحت تمارس سلطة رديفة للسلط الأخرى ، بل غدا تأثيرها قويا و فاعلا . إلى جانب هذا نشأت نوادي و منتديات شعرية غدت مع الوقت سلطة أدبية في غياب اكراهات النشر و الكتاب الورقي و الذي يعرف تراجعا رغم حمولته المعنوية و قيمته الأدبية الكبيرة مقارنة مع النشر الالكتروني . من هاته التجارب ندكر على سبيل المثال : فاتن المغربية و التي تتخفى وراء اسم مستعار لتحيلنا على أمجاد الكتابة في زمن كانت الكتابة حكرا على الرجل نظرا لندرة الكاتبات ، ثم الشاعرة زبيدة طويل و فوزية الفلالي المشهورة باسم فوزة و الكاتبة أمينة ماهور من الصويرة و فاطمة الزهراء بن حدو الادريسي و حسنة اولهاشمي و حسناء جواهري و ليلى الدردوري ، وعدد لا يحصى من شويعرات بالمغرب و العالم العربي ، غير أن ما يميز هذه الظاهرة هو ندرة الاشتغال النقدي عليها و تتبعها و محاولة ضبط آلياتها و تمييز الغث والسمين منها ، حيث أن سهولة النشر على الوسائط الاجتماعية جعل العديد من المبتدئات اللواتي تربعن على وهم اللقب الشعري لمجرد كتابة مجموعة من الخواطر التي يمكن استثمارها كمشروع أولي للكتابة ، لكن ربما أن حصاد “الجيمات “في اليوم يجعلهن يتوهمن بأنهن فعلا أصبحن شاعرات وهذا يحتاج إلى وقفة متأنية لدراسة الاسباب .

إن لا أحد له الحق في الوقوف ضد الكتابة كيفما كانت ، فكل واحد له الحق في أن يكتب ويعبر عن مشاعره و أفكاره ولكن عليه أن يتسلق بصبر مدارج الكتابة حتى يحصد إعجاب القراء و يشهد له النقد بتجربته و صوته الشعري المتميز ، لا يجب الركض وراء الألقاب و الأوسمة التي يعمد بعض الرجال المكبوتين على اصطياد نساء يائسات من أجل شهادة باهتة أو حفل شعري بئيس . إن الشعر تجربة حياة ، ممارسة يومية ، وصبر لغوي متين ، ومشاعر صادقة ، و مرجعية فكرية متينة ، من جهة أخرى لا يمكن جمع البيض في سلة واحدة فلا ننكر أن بعض الشاعرات استطعن حفر أسمائهن بقوة الحضور و بأخلاقهن وتواضعهن و تواصلهن الفعال دون سقوط في الابتذال و التقليد و هن اللواتي أوجه لهن تحيتي من وراء حجاب 

سعيد الشفاج 

                                                                                                      سعيد  

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.