جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

نجوم كرويّون يقصدون “يورو 2016” للتألّق في عُمر الثلاثين

0

____Gianluigi___Buffon__Italie_2_961421348

“لعب حارس المرمى الإيطالي جانلويجي بوفون ضربة مرمى، ومرر الكرة إلى المدافع الأسباني سيرخيو راموس الذي مررها بدوره لباستيان شفاينشتيجر، لتذهب الكرة منه إلى تياجو موتا، فيما انطلق أندريس إنييستا في جانب الملعب ليتسلم الكرة ويرسلها إلى كريستيانو رونالدو الذي لعبها عرضية، وقابلها المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي باشرها بضربة رأس وتسكن الكرة المرمى”.

ما من أحد سيشاهد هذا الهدف في بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة “يورو 2016” بفرنسا، لأن كل من هؤلاء النجوم يلعب لمنتخب يختلف عن منتخبات النجوم الآخرين، ولكن كل هؤلاء النجوم يشتركون في شيء واحد، وهو أنهم جميعا تخطوا الثلاثين من عمرهم، وركض كل منهم آلاف الكيلومترات خلال مسيرته الكروية، وخاض العديد من البطولات الكبيرة، سواء على مستوى كأس الأمم الأوروبية أو كأس العالم، ورغم تقدمهم في السن، لا يزال كل من هؤلاء النجوم من الأعمدة الرئيسية في منتخب بلاده.

ومر بعض الوقت منذ أن قدمت الكرة الأوروبية نجما صاعدا بارزا، ولم يظهر منذ سنوات نجم يضاهي النجم الإنجليزي الشهير السابق مايكل أوين الذي فاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في أوروبا عام 2001 وهو لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، أو نجم يضاهي البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الأسباني حاليا، والذي فرض نفسه كنجم عالمي وهو في الثانية والعشرين من عمره.

وأصبح سن العديد من أفضل لاعبي القارة الأوروبية حاليا اكثر من 30 عاما، مثل بوفون وراموس ورونالدو وواين روني، وإيكر كاسياس وبيتر تشيك وماريو ماندزوكيتش، ومايكل كاريك وباتريس إيفرا وجورجيو كيليني.

وقال إبراهيموفيتش، البالغ من العمر 34 عام، في مقابلة مؤخرا على موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على الانترنت: “السن مجرد رقم .. شعوري الآن هو أفضل شعور لي في حياتي، ولدت عجوزا وسأموت شابا”.

وأصبحت مسيرة جميع الرياضيين، وليس نجوم كرة القدم فقط، أطول بفضل التقنيات الجديدة ونظم التغذية الأفضل والتطور في الطب الرياضي، وهو ما جعل اللاعبين أكثر قدرة على تقديم أداء رفيع المستوى في سن متقدمة عما كان نظراؤهم في الماضي.

في سباقات سيارات فورمولا-1 ، يسطع البريطاني لويس هاميلتون والألمانيان نيكو روزبرج وسيباستيان فيتيل في البطولات منذ نحو عقد كامل. وفي كرة القدم ما من لاعب شاب، بمن فيهم البرازيلي نيمار دا سيلفا، 24 عاما، يتحدى هيمنة لاعبين مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة والبرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد.

وبلغ ستيفن كيري، النجم الجديد لعالم كرة السلة، الثامنة والعشرين من عمره، لكن النجمين المخضرمين ليبرون جيمس وكيفن دورانت ما زالا في القمة. وتنتظر لعبة التنس، منذ خمس سنوات، عملية تغيير الأجيال حيث أصبح الصربي نوفاك ديوكوفيتش والأسباني رافاييل نادال والسويسري روجيه فيدرر في سن متقدمة. كما فرض الجامايكي أوسين بولت والبريطاني محمد فرح هيمنتهما على السباقات التي يشاركان فيها منذ سنوات، كما سطعا كأبرز النجوم في بطولة العالم لألعاب القوى العام الماضي بالعاصمة الصينية بكين.

وفي يورو 2016، ستجتذب مجموعة كبيرة من اللاعبين المخضرمين الاهتمام وأنظار ملايين من المشجعين، وكثيرون من هؤلاء النجوم المخضرمين يسطعون في منتخبات تبدو مرشحة بقوة للفوز باللقب الأوروبي مع ختام المباراة النهائية في العاشر من يوليوز المقبل.

ويترقب بعض هؤلاء النجوم المخضرمين يورو 2016 باعتبارها قد تكون فرصته الأخيرة مع منتخب بلاده فيما قد يحصل آخرون منهم أيضا على فرص أخرى في السنوات المقبلة، ولكنهم جميعا يرفضون التفريط في الفرصة وإهدار الوقت.

وقال رونالدو قبل عامين :”ما زلت لا أعتقد أنني في التاسعة والعشرين من عمري .. أعلم أنني في التاسعة والعشرين، ولكن في عقلي، أعتقد أنني في الثالثة والعشرين أو الرابعة والعشرين لأنني أستمتع بما أقدمه”.

ورغم هذا، لم يعد رونالدو يؤدي بدنيا بنفس المستوى الذي كان عليه قبل سنوات، حيث يتفوق عليه في مرونة العضلات والطاقة المبذولة في الملعب نجوم آخرون، مثل الفرنسي الشاب كينجسلي كومان ومواطنه أنتوني مارسيال، والإنجليزي ديلي آلي الذين يعتبرون نجوم المستقبل.

ويستطيع النجوم الشبان أن يدشنوا عهدا جديدا من خلال يورو 2016، ويعلنوا نهاية عصر هؤلاء النجوم المخضرمين ليفرض هؤلاء الشبان أنفسهم ضمن أفضل اللاعبين في أوروبا، وعلى أي حال، ما من أحد يمكنه تجنب كبر السن، حتى بمن في ذلك أفضل لاعبي كرة القدم.

وتصدى حارس المرمى الإيطالي الأسطوري السابق دينو زوف لكل أنواع التسديدات التي أطلقت نحو مرماه، قبل أن يعتزل دوليا وهو في الـ41 من عمره. واعترف زوف، في يوم اعتزاله، أنه كان هناك شيء أصعب في المواجهة من التصدي لركلات الترجيح، وقال :”الكبر في السن شيء لا يمكن أن أتصدى له”. كان هذا في 29 ماي 1983 حيث اعتزل خلال مباراة فريقه أمام المنتخب السويدي، وخاض زوف هذه المباراة بعدما اجتاز الواحدة والأربعين من عمره بتسعين يوما “رقم قياسي لمباراة في بطولات كأس الأمم الأوروبية على مستوى التصفيات والنهائيات”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.