“هاكوا الكأس… واتركوا لي الوطن”
قصيدة بقلمي ✍️د سمير لشقر
هاكوا الكأسَ إن شئتم،
ضعوه فوق المنصّات،
زيّنوه بالتصفيق العابر،
واتركوا لي الوطن.
اتركوا لي الرايةَ
حين ترتجف في الريح ولا تنكسر،
واتركوا لي اسمًا
إذا نُطق… انتصب التاريخ احترامًا.
هاكوا الكأس،
فالذهب يصدأ إن خلا من المعنى،
أمّا الوطن
فإذا لمع في القلوب لا يخسر أبدًا.
هاكوا الكأسَ،
فنحن لا نعيش من لحظة فرح،
نحن نعيش من ذاكرة،
من جذورٍ تعرف طريقها إلى السماء.
نربح حين نخسر بشرف،
ونعلو حين نصمت بكرامة،
ونمضي مرفوعي الهامة
حتى إن لم تُرفع الميدالية.
هاكوا الكأسَ…
لكن لا تأخذوا الهيبة،
ولا التنظيم،
ولا نظرة العالم حين قال:
هنا بلدٌ يُجيد الوقوف.
نحن لم نُخلق لنُقاس بالألقاب،
بل بالأثر،
بالأمان حين يكتظ الملعب،
وبالابتسامة حين يخرج الضيف مدهوشًا.
هاكوا الكأس،
فاللحظة لكم،
أمّا الوطن…
فهو لنا،
يسكننا،
ونسكنه.
وإن سألوا يومًا:
من انتصر؟
قلنا بهدوء الواثقين:
من حمل الكأس عاد به إلى الخزانة،
ومن اختار الوطن…
عاد به إلى خلود و شعاره
الله الوطن الملك
🇲🇦
✍️د سمير أشقر
