أجواء رمضانية بكلميم: جمعية “جوهرة الصحراء” وجمعية “كرم” ترسمان لوحة من التكافل في مائدة إفطار جماعي بساحة بئرانزران

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في مشهد يجسد أسمى قيم التضامن والتآزر التي يزخر بها المجتمع المغربي خلال شهر رمضان الفضيل، وفي أول جمعة من هذا الشهر المبارك، شهدت ساحة “بئرانزران” بمدينة كلميم تنظيم مائدة إفطار جماعي لفائدة عابري السبيل والمعوزين، بمبادرة من جمعية “جوهرة الصحراء لكرة اليد” وبشراكة متميزة مع “جمعية كرم”.
وقد دأبت جمعية “جوهرة الصحراء” على ترسيخ هذا التقليد السنوي، الذي نُظم هذا العام أمام “مقهى المنار” الشهير بالساحة، محولاً المكان إلى فضاء رحب للتعايش والمشاطرة. ولم تكن هذه المبادرة لتكتمل لولا السواعد الفتية لفرق من الشباب المتطوعين الذين تجندوا منذ ساعات الظهيرة لتجهيز الموائد واستقبال الضيوف بابتسامة تعكس كرم أهل المنطقة.
تلاحم مجتمعي وبصمة شبابية
أضفى وجود المتطوعين الشباب حيوية خاصة على المبادرة، حيث سهروا على تنظيم عملية الإفطار بدقة متناهية، مما خلق جواً من البهجة والسرور في نفوس الحاضرين. هذا الانخراط الشبابي يعكس الوعي المتنامي بأهمية العمل التطوعي ودوره في تمتين الروابط الاجتماعية داخل “باب الصحراء”.
شراكة من أجل الخير
وتأتي الشراكة بين جمعية “جوهرة الصحراء لكرة اليد” و”جمعية كرم” لتؤكد على أهمية تظافر جهود الفعاليات المدنية والرياضية في خدمة الصالح العام، والانتقال بالعمل الجمعوي من شقه الرياضي أو الاجتماعي الضيق إلى فضاء أرحب من التكافل الإنساني.
وقد عبر عدد من المواطنين وعابري السبيل عن استحسانهم الكبير لهذه الالتفاتة الكريمة، مؤكدين أن مثل هذه الموائد لا تقتصر فقط على تقديم الوجبات، بل هي محطات لتجديد أواصر الإخاء ونشر قيم السلم الاجتماعي في هذا الشهر الكريم.
بهذا النشاط، تواصل جمعية “جوهرة الصحراء”  بقيادة الرجل المستمر في حسن التسيير  محمد التوس. تألقها ليس فقط في الملاعب الرياضية، بل وفي ميادين العطاء الإنساني، معلنةً أن الرياضة هي في جوهرها أخلاق وتضامن قبل أن تكون منافسة.