جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، يوم الأحد الماضي، غلياناً نقابياً لافتاً، حيث التأم عمال وعاملات النظافة المشتغلون بمدينة المهن والكفاءات في جمع عام استثنائي، خصص لتشريح الأوضاع المهنية المتردية التي باتت تلاحق هذه الفئة، وسط انتقادات حادة لتدبير ملفهم الاجتماعي.
وجاء هذا التحرك الاحتجاجي رداً على ما وصفه العمال بـ “الاختلالات المتراكمة” التي تضرب عمق حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها التماطل المستمر في صرف المستحقات المالية. وأعرب المحتجون عن استيائهم البالغ من تأخر الرواتب الذي تزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، مما ضاعف من معاناتهم المعيشية وزاد من حدة الضغوط الاجتماعية على أسرهم في ظرفية تقتضي الالتزام بالواجبات القانونية والأخلاقية تجاه الأجراء.

وفي خطوة تصعيدية لانتزاع مطالبهم، قرر الجمع العام خوض إضراب إنذاري عن العمل يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، سيمتد ليشمل اعتصاماً أمام إدارة مدينة المهن والكفاءات بالناظور في اليوم ذاته. ويهدف هذا التحرك إلى إيصال صوت الشغيلة ورفض سياسة “الاستخفاف بالكرامة” التي يواجهون بها، مع التأكيد على أن صرف الأجور في موعدها ليس امتيازاً بل حق أصيل لا يقبل المساومة.

وعلى ضوء هذا الاحتقان، وُجهت دعوات مباشرة إلى السلطات الإقليمية بضرورة التدخل الفوري لفرض سيادة القانون الشغلي وضمان استقرار المرفق عبر صون حقوق العاملين. كما حملت الجهات النقابية المسؤولية الكاملة للإدارة والجهات المشرفة على تدبير هذا القطاع فيما قد تؤول إليه الأوضاع، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام أي حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول منصفة تنهي حالة التوتر وتضمن ديمومة العمل داخل هذه المؤسسة الحيوية.

