جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

وجهت الهيئات النقابية الممثلة للقطاع الطبي بالمغرب مراسلة حاسمة إلى رئاسة الحكومة، تدق من خلالها ناقوس الخطر بشأن استمرار تجميد التعريفة المرجعية لنحو عقدين من الزمن، معتبرة أن هذا الوضع يشكل خرقا سافرا لمقتضيات القانون رقم 65.00 القاضي بالتغطية الصحية الأساسية، والذي يفرض بوضوح ضرورة مراجعة هذه التعاريف بشكل دوري وثابت كل ثلاث سنوات.
وأبرز التكتل المهني أن هذا التأخر الملحوظ في تحيين الأوضاع ينعكس سلبا وبشكل مباشر على القدرة المالية للأسر المغربية، التي وجدت نفسها تتحمل عبئا ثقيلا يؤدي إلى تسديد أكثر من 54 في المائة من إجمالي مصاريف العلاج من مالها الخاص، وهو رقم مهول يتجاوز بكثير السقف الآمن الذي توصي به منظمة الصحة العالمية والمحدد في حدود 24 في المائة، مرجعة هذا الخلل الكبير إلى الهوة الساحقة بين قيمة التعويضات الحالية والتكلفة الفعلية للخدمات العلاجية.
وفي السياق ذاته، شدد التحالف الذي يضم الاتحاد الوطني للأطباء الأخصائيين، والاتحاد الوطني للأطباء الليبراليين، والاتحاد الوطني للطب العام، إلى جانب الرابطة الوطنية للمصحات الخاصة، على ضرورة الشروع الفوري في تحيين سلة العلاجات وتوحيد المراجع الطبية المعتمدة، مقترحا اعتماد 200 درهم كتعريفة مرجعية لاستشارة الطبيب العام، و300 درهم لاستشارة الطبيب الأخصائي.
وأوضحت المراسلة أن حجم نفقات الفحوصات الطبية لا يمثل سوى نسبة ضئيلة لا تتعدى 3.5 في المائة من مجموع مصاريف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤكدة على أهمية الاستثمار في التشخيص والفحص المبكر ودوره الفعال في تقليص التكاليف الباهظة للأمراض المزمنة والمكلفة، مع تسجيل الأسف الشديد تجاه غياب الإشراك الفعلي واللازم للقطاع الخاص في الأوراش الإصلاحية الكبرى للمنظومة الاستشفائية الوطنية.
