أزمة مستشفى القرب بوادي زم: احتجاجات نقابية للمطالبة بظروف عمل لائقة وخدمات صحية ترقى لتطلعات الساكنة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد مستشفى القرب محمد الخامس بمدينة وادي زم نقاشات واسعة واجتماعات مكثفة بين الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، وذلك على خلفية التحديات الكبيرة التي تعرقل السير العادي للمرفق الصحي وتؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وقد توجت هذه اللقاءات برصد جملة من الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها مختلف الأقسام، وسط دعوات ملحة للتدخل العاجل لإنقاذ الوضع.

تتصدر هذه المشاكل مصلحة الاستقبال والقبول والمصالح الإدارية، التي تستقبل يومياً ضغطاً هائلاً يتجاوز مئتي مرتفق في فضاء ضيق لا يتناسب مع حجم الطلب، فضلاً عن النقص الحاد في التجهيزkات المكتبية والمعلوماتية وغياب التهوية الجيدة، إلى جانب الخصاص الواضح في عناصر الأمن والنظافة والتوجيه. ويمتد هذا النقص ليشمل تدبير الموارد البشرية ومكتب الضبط وباقي المصالح الإدارية الحيوية التي تفتقر لأبسط وسائل العمل.

وفي السياق المرتبط بتوسيع العرض الصحي، تعاني مختلف الأقسام الاستشفائية من نقص حاد في المعدات الطبية الحيوية والكوادر البشرية. ويبرز ذلك جلياً في مصلحة المستعجلات التي تشهد اكتظاظاً واختلالات في تنظيم المسارات العلاجية، إضافة إلى الضغوط الكبيرة التي تعاني منها مصالح الطب العام، وطب الأطفال، ومصلحة الأم والطفل، ومختبر البيولوجيا الطبية، وقسم الأشعة الذي يتأثر أحياناً بأعطال تقنية ونقص في المواد المخزنية.

كما نالت مصلحة تصفية الكلى حيزاً هاماً من الاهتمام نظراً لطبيعتها الإنسانية الحساسة، حيث تواجه تحديات مرتبطة بنقص الموارد البشرية والمعدات وغياب ممرض رئيسي وعون أمن، وهو ما يهدد استمرارية خدماتها بانتظام. إلى جانب ذلك، لا زالت الساكنة المحلية تترقب بشغف إعادة تشغيل المركب الجراحي وتقديم صيغة عملية واضحة لتفعيله، مما سيساهم بشكل كبير في تجنيب المرضى عناء التنقل نحو مدن أخرى بحثاً عن العلاج الجراحي.

وعلى الصعيد الإداري، طالبت الأطر العاملة بإقرار نظام دائم للمداومة يضمن القرب والتدخل السريع لمعالجة الإشكالات اليومية، مع ضرورة القطع مع سياسة الآذان الصماء والتجاوب الفعّال مع المراسلات المهنية. وأمام تراكم هذه الإكراهات وضعف تجاوب الإدارة الإقليمية مع المطالب المطروحة، دعت الهيئات النقابية الجهات الوصية إلى فتح حوار جاد ومسؤول، مقرون بإجراءات عملية واضحة وآجال محددة لرفع الحيف عن الشغيلة الصحية وضمان حق ساكنة المنطقة في مرفق عمومي يستجيب لتطلعاتهم المشروعة في الرعاية الصحية.