جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في عملية أمنية وصفت بالنوعية، تمكنت عناصر فرقة الدراجين بولاية أمن فاس، أمس الأحد، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية خطيرة كانت تستهدف البنية التحتية للمدينة. العملية التي جرت فصولها على مستوى طريق إيموزار، أسفرت عن ضبط شخصين من ذوي السوابق العدلية في حالة تلبس تام، وهما بصدد تخريب وسرقة الأسلاك النحاسية التابعة لشبكتي الكهرباء والاتصالات.
وجاء هذا التحرك الأمني الناجح ثمرة استراتيجية استباقية اعتمدتها مصالح الأمن بالعاصمة العلمية، تهدف إلى تأمين المنشآت الحيوية وحمايتها من السرقات، خاصة في المناطق الراقية ووسط المدينة التي شهدت مؤخراً تحركات مشبوهة.
وقد خلفت الأنشطة التخريبية لهذه العصابة أضراراً مادية بالغة تجاوزت قيمتها المالية لتصل إلى حد التأثير المباشر على السير العادي للمرافق؛ حيث تسببت في انقطاعات فجائية للتيار الكهربائي وخدمات الهاتف والإنترنت، مما أربك عمل شركات التدبير المفوض والمؤسسات الفندقية، فضلاً عن الخسائر التي طالت المحلات التجارية والأسر القاطنة بتلك الأحياء.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشبكة كانت تعتمد على تصريف المسروقات من النحاس في “السوق السوداء”، وهو ما دفع بالشرطة القضائية إلى فتح أبحاث معمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بغرض رصد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد هوية المشترين أو الوسطاء المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية.
وتأتي هذه العملية استجابة فورية لسلسلة من الشكايات التي تقدمت بها المؤسسات المتضررة ومجلس مقاطعة أكدال، لتعيد بذلك الطمأنينة لساكنة المنطقة. وفيما تم الاحتفاظ بالموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية، لا تزال التحريات مستمرة لتوقيف باقي الشركاء المفترضين، تأكيداً على حزم المصالح الأمنية في حماية الممتلكات العامة والخاصة وتكريس الشعور بالأمان لدى المواطنين.
