إقليم الناظور يخلّد الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية: تكريس للحكامة الرشيدة وتعزيز للمشاريع الاجتماعية★بقلم:حسناء حفيضي العلوي★

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم الناظور، يوم الإثنين 18 ماي 2026، فعاليات لقاء تواصل واحتفال بمناسبة مرور واحد وعشرين عاماً على إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وترأس هذا اللقاء عامل إقليم الناظور، بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وممثلي السلطات المحلية، والمنتخبين، ورؤساء المجالس الجماعية والغرف المهنية، إلى جانب الفاعلين الجمعويين والتعاونيين وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والمحلية. وقد جرى الاحتفاء بذكرى هذا العام تحت شعار دال: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.

استُهلت أشغال هذا الموعد التواصلي بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وعزف النشيد الوطني، تلتها الكلمة الافتتاحية لعامل الإقليم بصفته رئيساً للجنة الإقليمية للتنمية البشرية. وسلط المسؤول الترابي الضوء على القيمة الاستراتيجية لهذا الورش الملكي الكبير، معتبراً إياه منعطفاً حاسماً في صياغة السياسات الاجتماعية بالمملكة؛ إذ نجحت المبادرة، على مدى عقدين، في التحول إلى ركيزة أساسية لتخطيط وتنفيذ البرامج التنموية، مراهنةً بشكل خاص على الاستثمار في الرأسمال اللامادي وصون كرامة المواطن وفق التوجيهات الملكية السامية.

كما ركز اللقاء على الدور المحوري لآليات الحكامة المتطورة في إنجاح تدخلات المبادرة والرفع من مردوديتها، وذلك بفضل تبني أساليب مبتكرة قطعت تماماً مع التدبير التقليدي السائد سابقاً. وفي هذا الصدد، استعرض قسم العمل الاجتماعي بالعمالة حصيلة تبرز التطور المستمر لهذا الورش عبر مختلف محطاته، مرتكزاً على مبادئ الشفافية، والتعبئة التشاركية، والالتقائية، والتعاقد، والتتبع، في تدرج تدبيري يربط المستويات المركزية والجهوية بالإقليمية والمحلية. وتلا هذا العرض شريط وثائقي يستعرض أبرز الإنجازات الميدانية التي جرى تحقيقها على مستوى إقليم الناظور.

وفي إطار الشراكات المؤسساتية، قدم المدير الإقليمي للتعاون الوطني عرضاً تناول حصيلة 21 سنة من التكامل والتنسيق مع المبادرة الوطنية، لاسيما في مجالات رعاية الفئات الهشة وإحداث مراكز الرعاية الاجتماعية. ومن جانبه، استعرض المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أوجه التعاون المشترك للحد من الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس في العالم القروي، من خلال تعميم التعليم الأولي، وتوفير النقل المدرسي، ودعم دور الطالب والطالبة، وتعزيز التربية الدامجة والدعم التربوي.

وتوج اللقاء بتوقيع ثلاث اتفاقيات شراكة نوعية بين السلطة الإقليمية وشركائها المؤسساتيين، شملت:

توفير تجهيزات طبية حديثة لفائدة قاعات الولادة بالمراكز الصحية في الإقليم.

تأسيس مركز مخصص للمواكبة الاجتماعية والصحية للأشخاص الذين يعانون من إعاقة نفسية.

توسعة مركز “نور الفتح” للتربية والتكوين الكائن بجماعة العروي.

واختتمت الفعاليات الصباحية برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس، تلاها تسليم ثلاث وحدات طبية متنقلة وسيارة إسعاف مجهزة لنقل المرضى، بهدف تعزيز صحة الأم والطفل في الوسط القروي ودعم مرضى القصور الكلوي. أما الفترة المسائية، فقد خُصصت للعمل الميداني؛ حيث أشرفت السلطة الإقليمية والوفد المرافق لها على تدشين مدرسة التكوين في التشفير والمهن الرقمية بجماعة سلوان، إلى جانب القيام بزيارة تفقدية للمركز الاجتماعي المخصص للأشخاص في وضعية إعاقة بجماعة زايو.