استحقاقات الناظور تحت مجهر النقد.. أسئلة الحصيلة وغياب الترافع في واجهة الرهان الانتخابي

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

يدخل إقليم الناظور معترك الاستحقاقات الانتخابية على وقع نقاش سياسي حاد يتجاوز مجرد التنافس التقليدي إلى مسألة الجدوى من التمثيلية البرلمانية السابقة ومدى قدرتها على استيعاب تطلعات المنطقة. وفي هذا السياق، وضع عمر العزوزي، مرشح حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية بالمنطقة، أداء البرلمانيين السابقين أمام المشرط النادي، متسائلاً عن القيمة المضافة التي قدمها ممثلو الإقليم تحت قبة المؤسسة التشريعية خلال الفترة الماضية.

وتعيد هذه التساؤلات إلى الواجهة الإشكالية العميقة التي يعاني منها الإقليم، والمتمثلة في الحاجة الماسّة إلى نخب سياسية قادرة على ممارسة ترافع حقيقي ومؤثر يناقش قضايا الساكنة داخل المؤسسات الوطنية الكبرى، بدلاً من الاكتفاء بالوجود العددي. فالواقع التنموي بالناظور يسجل تعثراً واضحاً في مجالات حيوية تعسّر مسار النهوض بالمنطقة، وعلى رأسها القطاع الصحي الذي يعاني من اختلالات هيكلية، إضافة إلى الركود الذي يطال القطاعين الثقافي والرياضي، وهي ملفات باتت تشكل اختباراً حقيقياً لمدى جدية البرامج الانتخابية وحامليه.

وتتزامن هذه القراءة النقدية مع اشتداد التنافس الميداني، حيث يقف الشارع بالناظور بين تقييم حصيلة نواتج الولاية المنقضية وبين صياغة انتظارات جديدة تتطلب حلولاً إجرائية واقعية. ويبدو أن الرهان الانتخابي الراهن يرتكز بالأساس على مدى قدرة الفاعلين الجدد على قطع الشك باليقين، وتحويل المطلب التنموي من مجرد شعارات مرحلية إلى قوة ترافعية قادرة على تحريك الملفات الراكدة ونيل المكتسبات المستحقة للإقليم.