جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

استنكرت النقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ بإقليم طاطا، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما وصفته بـ”الاستغلال الممنهج والانتهاكات الخطيرة لمدونة الشغل داخل المؤسسات العمومية”، مشيرة إلى غياب الرقابة وصمت الجهات الوصية عن هذه الممارسات.
وفي بيان رسمي لها، طالبت النقابة الوزارات المعنية وعامل الإقليم ومفتشية الشغل بالتدخل الفوري من خلال لجان تفتيش وتقصي الحقائق لضمان احترام القوانين وحماية حقوق الشغيلة، بما في ذلك الأجور، العقود، والتغطية الاجتماعية.
وأكد البيان أن أوضاع العاملين داخل المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمحاكم والإدارات العمومية في طاطا “تثير قلقًا بالغًا واستياءً عميقًا”، داعيًا إلى تحميل الوزارات المعنية والعامل المسؤولية السياسية والقانونية عن الوضع الكارثي. كما ندد البيان بـ”الصمت المريب والتقصير الفاضح لمفتشية الشغل”، مسجلاً غيابها أمام الانتهاكات اليومية.
وشددت النقابة على أن الكرامة ليست إحسانًا أو صدقة، وأن صبر الشغيلة ليس ضعفًا، مطالبة بتشكيل لجان مراقبة صارمة داخل المؤسسات العامة، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وضمان إبرام عقود قانونية، والتغطية الصحية، والتأمين عن الأخطار المهنية، مع منع الطرد التعسفي وضمان الحق في الانتماء النقابي.
وتكشف النقابة عن واقع صادم خلال اللقاء التواصلي الذي عقد يوم 31 يناير 2026 بمشاركة أكثر من 200 عاملة وعامل، حيث أُجبرت عاملات الطبخ على العمل أكثر من 14 ساعة يوميًا بأجور لا تتجاوز 1200 درهم، من دون أي تعويض عن الساعات الإضافية، ودون عقود شغل قانونية، وأحيانًا على شراء المواد الغذائية من جيوبهن الخاصة.
أما عاملات النظافة، فقد أشار البيان إلى أن أجورهن تتراوح بين 600 و700 درهم مقابل أعمال شاقة ومهينة تشمل التنظيف داخل وخارج المؤسسات، البستنة، غسل الأغطية المدرسية، وأحيانًا أداء خدمات منزلية للمسؤولين، في ممارسات وصفها البيان بـ”الاسترقاق الحديث”، مع غياب كامل لمواد التنظيف والتغطية الصحية.

وأخيرًا، أشار البيان إلى أن حراس الأمن الخاص بالمحاكم والمستشفيات والمدارس يعملون في ظروف خطيرة، دون عقود قانونية، ودون تأمين عن الحوادث المهنية، وبدون تصاريح CNSS أو تعويض عن الساعات الإضافية والعطل، في مخالفة صارخة لمدونة الشغل والاتفاقيات الاجتماعية.
وأكدت النقابة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقوق هذه الفئات، ودعت جميع الجهات المعنية إلى تدخل عاجل وفاعل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل الإقليم.
