جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

في الوقت الذي يزداد فيه الإقبال الشعبي على المنتجات البحرية مع حلول شهر رمضان المبارك، طمأن مندوب الصيد البحري بالدار البيضاء المستهلكين حول وضعية التموين بالأسواق الوطنية، مؤكداً توفر مختلف أصناف الأسماك الطرية والمجمدة، وذلك بالرغم من الظروف المناخية المتقلبة التي ألقت بظلالها على وتيرة نشاط أساطيل الصيد خلال مطلع العام الجاري.
وتواجه سلاسل الإمداد خلال هذه الفترة تحدياً مزدوجاً يتمثل في ذروة الطلب الرمضاني من جهة، والاضطرابات الجوية التي تحد من قدرة المراكب على ولوج عرض البحر من جهة أخرى، حيث كشفت المعطيات الرسمية بميناء الدار البيضاء عن تراجع في أيام الصيد بنسبة تقارب 23\% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، هذا التراجع لم تفرضه الأحوال الجوية فحسب، بل ساهم فيه أيضاً توجه جزء كبير من الأسطول نحو مصايد الأخطبوط تزامناً مع موسم صيده.
وأمام هذه التحديات، برزت التدابير الاستباقية التي نهجتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري كصمام أمان للحفاظ على توازن الأسواق، حيث يتم تتبع مسارات التموين بشكل يومي لضمان تدفق الكميات اللازمة، وفي خطوة لتعزيز العرض وضبط الأسعار، انطلقت النسخة الثامنة من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، موفرةً نحو 5000 طن من الأسماك المجمدة عالية الجودة، من ضمنها 2000 طن من مادة السردين، وُزعت عبر مختلف جهات المملكة بأسعار تنافسية تتراوح ما بين 13 و80 درهماً للكيلوغرام الواحد، بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
من جانبهم، رصد المهنيون في أسواق البيع بالجملة والتقسيط انتعاشاً ملموساً في الحركة التجارية، مع تركيز المستهلكين على أصناف محددة تزين الموائد الرمضانية مثل “الفريتور” والروبيان والكلمار، وأوضح التجار أن الأسعار، وإن خضعت لقانون العرض والطلب وتأثرت أحياناً بقلة المفرغات جراء سوء أحوال الطقس، إلا أن تنوع العرض بين الطري والمجمد يساهم في إيجاد بدائل تناسب مختلف الفئات، ويظل الرهان الأساسي لجميع المتدخلين في القطاع هو ضمان استقرار التزويد المنتظم طيلة الشهر الفضيل وتفادي أي خصاص قد يربك توازن السوق الوطنية.
