اسدال الستار على دوري الأمل الرمضاني في فئة البراعم والصغار في القاعة المغطاة بالناظور

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

دأبت مدرسة “الأمل الرياضي الناظوري لكرة القدم” منذ سنوات على جعل شهر رمضان المبارك محطة سنوية للاحتفاء بالمواهب الصاعدة، إلا أن نسخة هذا الموسم جاءت لترسم فصلاً جديداً من التميز، برؤية تنظيمية مغايرة وأهداف تربوية ورياضية أسمى، جعلت من “دوري الأمل الرمضاني” حديث شباب الإقليم.

 

على امتداد أيام الشهر الفضيل، تحولت ملاعب القرب بـ “حي المطار” وفضاء “الشبيبة والرياضة” إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث احتضنت هذه الملاعب أطوار منافسات تميزت بروح التنافس الشريف والندية العالية. وقد توزع البرنامج العام للدوري بدقة متناهية، شملت المباريات الإقصائية ومنافسات دور المجموعات، مما أتاح للاعبين الشباب فرصة الاحتكاك في فضاءات رياضية متنوعة، وتطوير قدراتهم على التكيف مع مختلف ظروف اللعب أمام جماهير غفيرة ضمت آباء وأولياء أمور اللاعبين، وكذا المهتمين بالشأن الرياضي المحلي.

 

ما ميز دورة هذه السنة هو شموليتها المنقطعة النظير، حيث لم تقتصر على فئة دون أخرى، بل استهدفت كافة الفئات العمرية المنخرطة داخل أسوار المدرسة. فقد استعرض المبتدئون والبراعم مهاراتهم الأولية وبراءتهم الكروية فوق بساط ملاعب حي المطار، في حين قدمت فئتا الصغار والفتيان مستويات تقنية وبدنية لافتة للنظر، عكست بوضوح جودة التكوين الرياضي القاعدي الذي يتلقونه تحت إشراف أطر تقنية كفؤة، تسهر على صقل مواهبهم وفق أسس علمية ورياضية.

ومع اقتراب نهايات الشهر الفضيل، بلغت الإثارة ذروتها بانتقال المنافسات إلى مرحلتها النهائية والحاسمة. ولإضفاء طابع رسمي واحتفالي على الدوري، احتضنت القاعة المغطاة التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور اللقاءات الختامي في فئة البراعم والصغار. وقد تحولت هذه القاعة إلى مسرح لعرس رياضي حقيقي، تلاحمت فيه مجهودات اللاعبين وعطاءات الأطر التقنية، في أجواء احتفالية سادها الانضباط التام والروح الرياضية العالية، وسط حضور وازن صفق طويلاً للمهارات الفردية والجماعية التي أبان عنها أبطال الغد.

وفي ختام هذه التظاهرة الرياضية المميزة، نظمت المدرسة حفلة شاي و عشاء تكريمية للمتوجين بالدوري في جميع الفئات، وكذا لكل المساهمين في إنجاح هذا الدوري الرمضاني، حيث تم تكريم الفائزين وتوزيع الجوائز عليهم، في أجواء من الفرحة والابتهاج.

 

إن النجاح الباهر الذي حققه “دوري الأمل الرمضاني” هذا الموسم، لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل دؤوب وتخطيط محكم من طرف اللجنة المنظمة لمدرسة الأمل. فقد أكدت هذه التظاهرة مرة أخرى الدور الريادي الذي تلعبه المدرسة في تنشئة الأجيال الصاعدة، ليس فقط على المستوى الرياضي والبدني، بل وأيضاً على المستوى الأخلاقي والتربوي، من خلال ترسيخ قيم التسامح والتعاون والعمل الجماعي.

ليظل هذا الدوري محطة بارزة، وبصمة فارقة في سجل المشهد الرياضي الرمضاني بإقليم الناظور، ومنارة تهتدي بها المواهب الطامحة نحو مستقبل كروي مشرق 🔥