جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تعرض طبيب مداوم بمصلحة المستعجلات في مستشفى القرب محمد الخامس بمدينة وادي زم لاعتداء جسدي ولفظي خطير أثناء أداء واجبه المهني، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول هشاشة الظروف الأمنية التي تواجهها الأطر الصحية بالمستشفيات العمومية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى الساعات الأولى من فجر يوم الخميس 20 غشت 2026، وبالتحديد في حدود الساعة الثالثة صباحاً، عندما كان الطبيب المعني، الذي يُعرف بكفاءته العالية وتفانيه، منشغالاً بتقديم الاسعافات الحرجة لثلاثة أطفال صغار أصيبوا بتسمم غذائي خطير، فضلاً عن سيدة مسنة كانت تعاني من أزمة تنفسية حادة. وفي تلك اللحظات الحرجة، اقتحم أحد الأشخاص المصلحة في حالة عادية غير مستعجلة، ورغم إخضاعه للفحوصات الأولية ومحاولة ثنيه عن الاستعجال، رفض انتظار دوره ليفاجئ الطاقم بوابل من السب والشتم والضرب والتهديد بالانتقام.
وقد خلفت هذه النازعة موجة استنكار عارمة وسط الهيئات النقابية، حيث عبر المكتب النقابي المحلي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن إدانته الشديدة لهذا السلوك الإجرامي. وأبرز البيان التضامني أن الطبيب الضحية كان قد تطوع للعمل بمستشفى وادي زم لسد الخصاص الحاد في الأطر الطبية وتغطية حراسات كانت مهددة بالفراغ، فضلاً عن إسهاماته التطوعية في دعم مصلحة الطب العام وخدمة المرضى.
وأمام تنامي هذه الاعتداءات، جددت الإطارات النقابية مطالبتها العاجلة للإدارة الصحية بمختلف مستوياتها، إلى جانب الجهات المسؤولة، بالتدخل الحازم لحماية العاملين في القطاع الصحي أثناء مزاولة مهامهم، مع ضرورة إعادة تعيين عناصر أمن بشكل دائم داخل مصلحة المستعجلات لضمان سلامة الأطر الطبية والتمريضية ورد الاعتبار للطبيب المعتدى عليه.
