الجديدة.. دوار الرقيبات يئن تحت وطأة الأزبال و”الواد الحار” حلم مؤجل منذ أكثر من 20 سنة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

في صورة تعكس حجم التفاوت في الاستفادة من البنيات التحتية والخدمات الأساسية، يعيش سكان دوار الرقيبات بمدينة الجديدة معاناة يومية بسبب تراكم الأزبال والنفايات عند المدخل الجنوبي للدوار، في مشهد يسيء إلى جمالية المنطقة ويثير مخاوف مرتبطة بالبيئة والصحة العامة.

ولا تقتصر معاناة الساكنة على مشكل النفايات فقط، بل تمتد إلى غياب شبكة التطهير السائل “الواد الحار” منذ أكثر من عشرين سنة، وهو وضع يراه العديد من السكان غير مقبول في ظل التحولات التنموية التي تعرفها المدينة، وفي وقت أصبحت فيه خدمات التطهير من أبسط الحقوق المرتبطة بالعيش الكريم.

ويؤكد عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن استمرار هذه الأوضاع يطرح تساؤلات جدية حول مدى نجاعة التدخلات الموجهة للمنطقة، وحول أسباب تأخر إخراج مشاريع أساسية إلى حيز التنفيذ رغم المطالب المتكررة للساكنة على امتداد سنوات طويلة.

كما أن تراكم الأزبال عند مدخل الدوار بات يشكل نقطة سوداء تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، ليس فقط للحفاظ على نظافة المجال العام، بل أيضاً لحماية السكان من الانعكاسات الصحية والبيئية المحتملة لهذه الوضعية.

وأمام هذا الواقع، تتطلع ساكنة دوار الرقيبات إلى إجراءات عملية وملموسة تنهي سنوات الانتظار، وتضع حداً لمعاناة استمرت لأكثر من عقدين، بعيداً عن الوعود الظرفية والخطابات المناسبة، في أفق تحقيق تنمية محلية حقيقية تضمن للمواطنين حقهم في بيئة سليمة وبنيات تحتية تحفظ الكرامة الإنسانية.

ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: إلى متى سيظل دوار الرقيبات خارج أولويات التدخل التنموي، وإلى متى ستستمر معاناة الساكنة مع الأزبال وغياب شبكة التطهير السائل في قلب مدينة الجديدة؟