الدرك الملكي بالرباط يطيح بـ “دركي” انتحل صفة قاضي تحقيق لابتزاز عائلات المتابعين قضائياً

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

أنهت عناصر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، نشاطاً إجرامياً خطيراً كان بطلُه عنصر دركي يشتغل بالقيادة الجهوية للعاصمة، بعد ثبوت تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.

وتفجرت تفاصيل هذه النازلة عقب شكاية رسمية تقدم بها قريب أحد المتابعين في ملف قضائي جارٍ بالمحكمة الابتدائية بالرباط، مفادها تعرضه لابتزاز متواصل من طرف شخص ادعى أنه “قاضي تحقيق”. وطالب المشتبه فيه الضحية بمبلغ مالي يناهز 50 ألف درهم، بدعوى قدرته على التدخل لصالحه لدى قضاة الحكم، وتخفيف العقوبة في قضية تتعلق بـ “شراء المسروق”.

وعلى ضوء هذه المعطيات، باشرت الفرقة الوطنية تحرياتها الميدانية الدقيقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتسفر الأبحاث عن تحديد الهوية الكاملة للمبتز، والتي شكلت مفاجأة للمحققين بعدما تبين أنه دركي ممارس لمهامه الرسمية بالرباط ويبلغ من العمر حوالي أربعين سنة.

وقد قادت الخبرة التقنية المنجزة على الهاتف المحمول للموقوف إلى رصد أدلة رقمية قوية تؤكد اعتماده الأسلوب الإجرامي نفسه في عمليات نصب متسلسلة. كما عززت المواجهة المباشرة التي أجريت بينه وبين أفراد العائلة المشتكية صحة الاتهامات الواردة في الشكاية.

بناءً على ذلك، تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة، في انتظار قفل المساطر القانونية وإحالته على العدالة، بينما تواصل المصالح المختصة فحص الهاتف المحجوز لحصر لائحة الضحايا المحتملين الذين سقطوا في شباكه.