القضاء بفاس ينتصر لضحية “عاهة مستديمة” ويحبس معتدياً لست سنوات

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

في حكم يكرس صرامة القضاء حيال جرائم الاعتداء الجسدي وانتهاك حرمة المنازل، أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، الستار على قضية الاعتداء الوحشي التي هزت الرأي العام المحلي، حيث قضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الرئيسي المسمى (ب.ج) بـست سنوات سجناً نافذة، بعد ثبوت تورطه في تهم جسيمة تتعلق بالضرب والجرح العمديين باستعمال السلاح الأبيض، ما نتج عنه إصابة الضحية بعاهة مستديمة، فضلاً عن اقتحام مسكن الغير والتهديد الذي عرض سلامة الأشخاص والأمن العام للخطر، مع إلزامه بأداء كافة المصاريف القانونية.

وفي تفاصيل الشق المدني من الحكم، أنصفت المحكمة الضحية (آ.ن) بقبول مطالبها الرامية إلى جبر الضرر، حيث حُكم على المدان بأداء تعويض مادي قدره 60 ألف درهم لصالحها، تعويضاً عن المعاناة الجسدية والنفسية البليغة التي تسبب فيها اعتداؤه، لا سيما وأن الإصابة خلفت آثاراً دائمًا غير قابلة للشفاء. وفي سياق متصل، قررت المحكمة تبرئة المتهم الثاني (ع.ص) من جميع التهم التي وُجهت إليه سابقاً، والتي شملت الضرب والجرح والسرقة، وذلك لعدم كفاية الأدلة التي تثبت تورطه في الأفعال المنسوبة إليه.

ويأتي هذا النطق بالحكم، الذي تم إشعار المدان فور صدوره بآجال استئنافه القانونية، ليعكس توجهاً قضائياً حازماً في التعامل مع القضايا التي تمس الطمأنينة العامة وكرامة الأفراد، مشدداً على أن المساس بالسلامة الجسدية للمواطنين أو ترويعهم داخل مساكنهم يواجه بعقوبات زجرية تتوخى تحقيق الردع العام والخاص في المجتمع.