جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، الستار عن ملف “شبكة الدعارة الرقمية” الذي أثار جدلاً واسعاً، وذلك بإصدار أحكام حبسية متفاوتة في حق المتورطين. وقد أدانت الهيئة القضائية العقل المدبر لهذه المجموعة بسنة من السجن النافذ، ملزمة إياه بأداء غرامة مالية قدرها 1000 درهم، بعد ثبوت تورطه في استغلال وسيلة تكنولوجية كواجهة لاستدراج الزبائن وتقديم خدمات مخلة بالآداب.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نجاح المصالح الأمنية بالعاصمة العلمية في تتبع خيوط نشاط مشبوه كان يدار عبر منصة إلكترونية، حيث مكنت التحريات التقنية والميدانية الدقيقة من رصد تحركات أفراد العصابة وتحديد مقر نشاطهم السري. وأسفرت عملية المداهمة الأمنية التي استهدفت وكراً بحي “عين هارون” عن توقيف جميع العناصر، وضبط هواتف محمولة كانت تُستخدم في تدبير المواعيد، فضلاً عن حجز مبالغ مالية متحصلة من هذا النشاط غير القانوني.
وبالإضافة إلى زعيم الشبكة، شملت الأحكام القضائية ثلاث سيدات توبعن في ذات الملف، حيث قضت المحكمة في حقهن بشهر واحد سجناً نافذاً لكل واحدة منهن. كما أدانت المحكمة متهماً خامساً، كان يلعب دور الوسيط وتسهيل عمليات التواصل بين الأطراف، بعقوبة شهر واحد حبساً مع وقف التنفيذ.
وتأتي هذه الأحكام لترسخ توجه القضاء المغربي نحو الصرامة في مواجهة الجرائم الأخلاقية التي تتخذ من الفضاء الرقمي وسيلة للتمويه أو الانتشار. كما تعكس هذه العملية النوعية مدى يقظة الأجهزة الأمنية بمدينة فاس وقدرتها على مواكبة تطور الجريمة الإلكترونية، وضمان التصدي لكل المحاولات التي تستهدف استغلال التكنولوجيا في أنشطة محظورة تمس بالقيم المجتمعية.
