القضاء يواصل فحص ملف “الاتجار في الشواهد” بجامعة مراكش وسط ترقب للأحكام النهائية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- 

شهدت قاعة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة مراكش، يوم الجمعة، فصلاً جديداً من فصول المحاكمة التي هزت الرأي العام الأكاديمي، والمتعلقة بشبهات “بيع الشواهد الجامعية”. وقررت الهيئة القضائية المكلفة بجرائم الأموال إرجاء البت في القضية إلى يوم الجمعة القادم، وذلك لاستكمال ما تبقى من مرافعات الدفاع وإتاحة الفرصة للمحكمة لتمحيص المذكرة الكتابية المقدمة من قِبل الوكيل العام للملك.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى تحقيقات معمقة أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي كشفت عن وجود شبكة يُشتبه في تورطها بتسهيل الحصول على دبلومات جامعية وتزوير مسارات ولوج سلكي “الماستر” و”الدكتوراه” مقابل مبالغ مالية متفاوتة. ويتابع في هذا الملف أستاذ جامعي (أ.ق) يوجد حالياً رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “الأوداية”، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين، بينهم مقربون منه ووسطاء يُعتقد أنهم لعبوا دوراً في عمليات “السمسرة” الأكاديمية.

وفيما يتابع الأستاذ الجامعي في حالة اعتقال، يمثل بقية المتابعين أمام القضاء في حالة سراح، بانتظار استكمال المناقشات القانونية. ويرى متتبعون أن هذه القضية تجاوزت كونها ملفاً جنائياً عادياً، لتصبح قضية رأي عام تمس مباشرة نزاهة منظومة التعليم العالي بالمغرب، وتضع آليات الرقابة داخل المؤسسات الجامعية تحت مجهر المساءلة.

ومن المنتظر أن تحسم الجلسة المقبلة الجدل القانوني الدائر، حيث ستتواصل مرافعات هيئة الدفاع قبل أن تقرر المحكمة حجز الملف للمداولة والنطق بالأحكام النهائية، في واقعة ينتظر الجميع أن تكون رسالة حازمة لكل من يحاول المساس بقيمة الشهادة الجامعية المغربية