المال العام وأراضي الجموع: وزارة الداخلية تكشف الحقائق

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تُظهر جدية الدولة في حماية المال العام، باشرت وزارة الداخلية، وفق توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عمليات تقصّي الحقائق حول قضايا نهب المال العام والاستحواذ على أراضي الجموع والأراضي السلالية.

التحقيقات الجديدة تركز على الموظفين العاملين بالجماعات القروية والحضرية أولاً، والمستشارين المنتخبين ثانياً، إلى جانب بعض ذوي النفوذ من مقاولين ونواب أراضي الجموع الذين شغلوا مناصبهم لسنوات طويلة. ويأتي ذلك لضمان أن يبدأ البحث من دائرة المسؤولين المباشرين، قبل توسيعه إلى أطراف أخرى.

النهج الجديد للوزارة يهدف إلى تعزيز الشفافية والوضوح أمام المواطنين المغاربة، وإظهار أن الإصلاحات الحكومية ليست مجرد شعارات، بل إجراءات ملموسة لاسترجاع الحقوق إلى أصحابها الشرعيين. فنواب الأراضي السلالية، الذين يمتلكون معرفة دقيقة بالتفاصيل والحوكمة المحلية، سيكون دورهم محورياً في هذا التحقيق، لضمان تحديد الحصص القانونية وغير القانونية للمستفيدين.

كما يشمل البحث الميداني حالات حفر الآبار، سواء المرخّصة أو غير المرخّصة، وكشف الربط غير القانوني بالكهرباء أو بالماء، وضمان التزود بالماء وفق القوانين المعمول بها. وتؤكد الوزارة بذلك على أن أي انتهاك للمال العام أو للأراضي الجماعية لن يمرّ دون متابعة دقيقة.

هذه الإجراءات، التي تنطلق من النزاهة والمصداقية، تعكس التزام الدولة بفرض الشفافية والعدالة، وطمأنة المواطنين بأن حقوقهم محمية وأن المسؤولية القانونية تطال الجميع .