الملتقى الدولي للمهاجر بالفقيه بن صالح..  أزيد من 3 آلاف مهاجر و327 فرصة مباشرة ودينامية اقتصادية تحرك الإقليم

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح، وتنظيم جمعية الخاوة العميرية الموساوية بالمهجر، تتواصل فعاليات الدورة الرابعة من الملتقى الدولي للمهاجر بالفقيه بن صالح، بشراكة مع مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، والمجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، والمجلس الجماعي للفقيه بن صالح، وشركة التنمية الجهوية «أطلس للتنمية السياحية»، والمكتب الشريف للفوسفاط، وجمعية أم الربيع للتنمية المندمجة، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والقرض الفلاحي للمغرب، وشركة إيطاليا ماشين.

 

ومنذ انطلاقها في فاتح غشت 2026، تواصل التظاهرة تقديم برنامج متنوع يجمع بين التواصل والاستثمار والثقافة والفن والرياضة والتراث، بما يجعلها موعداً يتجاوز الطابع الاحتفالي، ليشكل فضاءً للتفاعل بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمؤسسات والفاعلين المحليين، ويساهم في تحريك عدد من القطاعات الاقتصادية والخدماتية بالإقليم.

وفي هذا السياق، تواصل خيم المهاجر، المقامة بكل من الفقيه بن صالح، وسوق السبت أولاد النمة، والبرادية، استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والتعريف بمختلف محاور البرنامج. وإلى حدود السبت 8 غشت 2026، بلغ عدد أفراد الجالية الذين سجلوا بياناتهم بهذه الخيم 3,090 شخصاً، موزعين بين 2,000 بخيمة الفقيه بن صالح، و800 بخيمة سوق السبت أولاد النمة، و290 بخيمة البرادية.

 

ولا تقتصر وظيفة هذه الخيم على الاستقبال، إذ تشكل فضاءات للتواصل المباشر والاستماع إلى انتظارات أفراد الجالية، والتعريف بالندوات واللقاءات والأنشطة المبرمجة، فضلاً عن تقديم المعلومات والتوجيه نحو المؤسسات والمصالح المختصة، لاسيما في ما يتعلق بالاستثمار والخدمات والإجراءات التي تهم مغاربة العالم.

وتوفر المعطيات الأولية المسجلة بهذه الخيم مؤشرات حول بلدان إقامة أفراد الجالية، حيث يقيم 41 في المائة منهم بإيطاليا، و37 في المائة بإسبانيا، و15 في المائة بفرنسا، فيما يمثل المقيمون بدول أخرى 7 في المائة. وتبقى هذه النسب مؤقتة في انتظار استكمال المعطيات وإعلان الحصيلة النهائية.

 

وتكتسي هذه البيانات أهمية خاصة في فهم حاجيات مغاربة العالم وانتظاراتهم، وتعزيز التواصل بينهم وبين المؤسسات والفاعلين المحليين، وتيسير استفادتهم من الخدمات المتاحة والتعرف على فرص الاستثمار وآليات المواكبة.

وتبرز الأرقام المتوفرة أيضاً حجم التعبئة البشرية التي ترافق تنظيم الملتقى، حيث يشارك أزيد من 23 شاباً وشابة في تأطير وتنظيم خيم المهاجر بالفقيه بن صالح وسوق السبت أولاد النمة والبرادية، خلال الفترة الممتدة من فاتح غشت إلى 12 غشت 2026.

 

وعلى المستوى الفني والثقافي، تتجاوز المشاركة 104 فنانين وفنانات ومهنيين محليين، يساهمون في السهرات والعروض المسرحية والقافلة التاريخية والتنشيط والتقنيات والغرافيزم. كما تعرف هذه الدورة مشاركة 25 فرقة من عبيدات الرمى، بمعدل ثمانية أفراد لكل فرقة، أي ما يقارب 200 فنان ومشارك إضافي.

 

وتشير هذه المعطيات، بالنسبة إلى الفئات المذكورة، إلى تعبئة ما يزيد عن 327 فرصة مشاركة وعمل مباشر، من دون احتساب فرص العمل والاستفادة غير المباشرة التي تتيحها مختلف الأنشطة والخدمات المرتبطة بالملتقى.

 

وتنعكس هذه الدينامية كذلك على عدد من القطاعات والخدمات المحلية، من المطاعم والفنادق والمطابع والتعاونيات، إلى خدمات التنشيط واللوجستيك والتجهيز والنقل والإنتاج، في إطار قانوني تؤطره المصالح والمؤسسات المعنية، وبما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة.

وبالتوازي مع ذلك، انطلقت يوم السبت 8 غشت الإقصائيات الإقليمية للتبوريدة، على أن تختتم يوم الاثنين 10 غشت، ضمن برنامج رياضي وتراثي يستقطب فرقاً ومشاركين وجمهوراً من الإقليم وخارجه.

 

وتتوج هذه البرمجة بالافتتاح الرسمي لفعاليات الدورة الرابعة، مساء الأحد 9 غشت 2026 بالمركب الثقافي، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، من خلال أمسية فنية تراثية تفتتح بعرض «المهاجر.. حنين إلى الوطن»، يليه، ابتداءً من الساعة العاشرة ليلاً، العرض الفني «ملحمة الخاوة العميرية الموساوية»، في احتفاء بالتراث المغربي واستحضار لعمق ارتباط مغاربة العالم بوطنهم وهويتهم.

 

ويواصل الملتقى برنامجه يوم الاثنين 10 غشت، من خلال مجموعة من الفعاليات، من أبرزها حفل تكريم كفاءات من إقليم الفقيه بن صالح من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بمقر ملحقة عمالة إقليم الفقيه بن صالح، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، إلى جانب مداخلات ولقاءات تتناول عدداً من القضايا التي تهم مغاربة العالم.

 

كما يشمل البرنامج عرض الفيلم الوثائقي «ممر السلاطين – القرن 18»، الذي يوثق جانباً من المآثر التاريخية والتراثية للإقليم، فضلاً عن زيارة أروقة المؤسسات والمصالح المشاركة، بما يتيح لأفراد الجالية التعرف على الخدمات المتاحة وفرص الاستثمار، والتواصل المباشر مع الجهات المختصة للاستفادة من التوجيه والمواكبة.

 

وتتواصل فعاليات الملتقى إلى غاية الأربعاء 12 غشت 2026، ضمن برنامج يجمع بين التواصل والثقافة والفن والرياضة والتراث والاستثمار، ويعكس حجم التعبئة التي ترافق هذه التظاهرة وحضورها المتنامي في المشهد المحلي.

 

وتبرز الأرقام والمعطيات المسجلة إلى حدود الآن أن الملتقى الدولي للمهاجر أصبح أكثر من مجرد موعد للندوات والتكريمات والسهرات الفنية، إذ أتاح، من خلال تنوع برامجه واتساع دائرة المشاركين والمهنيين المستفيدين، دينامية اقتصادية وخدماتية محلية، وفتح فضاءات جديدة للتواصل والمواكبة، مع إشراك الشباب والكفاءات والفاعلين الاقتصاديين والثقافيين في مختلف مراحل تنظيمه.