جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

شهدت الساحة الجمعوية اليوم الخميس 18 يونيو الجاري، تنظيم ندوة دولية هامة، أشرف على تنسيقها “مركز سيكوديل” بشراكة استراتيجية مع جمعية “ليدو ريف أميان”. وق خُصصت هذه الفعالية لتسليط الضوء على مسار والتحديات المرتبطة بإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الأفراد الذين يعانون من آفة الإدمان، في محاولة جادة لفك العزلة عن هذه الفئات وتسهيل انخراطها داخل المجتمع.

وعرفت الندوة مشاركة وازنة ومتنوعة، حيث ضمت نخبة من الأساتذة والخبراء والمتخصصين في المجال، فضلاً عن ممثلي هيئات المجتمع المدني النشطة في مجالي الإعاقة والإدمان. وتناولت النقاشات مقاربة شاملة للموضوع من زوايا متعددة؛ أبرزها استعراض الترسانة القانونية المؤطرة، وتقييم سبل التدخل المدني والاجتماعي والطبي، إضافة إلى آليات تقديم المساعدات اللازمة. كما شكل اللقاء فرصة لإبراز دور القطاعات الحكومية الوصية كشركاء أساسيين في هذه الدينامية، وعلى رأسها وزارة الصحة، وقطاع التعليم، وقطاع التعاون الوطني.

وفي ختام أشغالها، توجت الندوة ببلورة مجموعة من المخرجات العملية الرامية إلى معالجة إشكاليات الإدماج المجتمعي بشكل سلس وفعال. وشدد المشاركون على ضرورة تبني مقاربة تشاركية تدمج كافة الفاعلين والمتدخلين، مع الدعوة إلى توفير دعم مكثف، وتأسيس إطار قانوني متميز، ورصد الموارد المالية الضرورية. كما ألح الحاضرون على أهمية إرساء قواعد الحكامة الجيدة في تدبير هذا الملف، بغية خلق بيئة حاضنة ودامجة تلبي احتياجات هذه الفئات الهشة، باعتبار أن المحيط السليم والملائم يشكل حجر الزاوية لنجاح أي عملية إدماج مجتمعي.

