الناظور: ندوة “التعمير والاستثمار” ترسم معالم التحول الاقتصادي لمواكبة مشروع “الناظور غرب المتوسط”

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

 

شهدت مدينة الناظور، مساء اليوم الجمعة، لقاءً دراسياً وتواصلياً رفيع المستوى، جمع بين خبراء العقار، مسؤولي التعمير، وفاعلين في التكنولوجيا الرقمية، لتدارس الآفاق التنموية الكبرى التي تنتظر الإقليم في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة.

تخطيط استراتيجي لمواكبة “قاطرة المتوسط”

استعرض ممثل الوكالة الحضرية بالناظور دراسة ميدانية شاملة تهدف إلى تهيئة المجال لاستيعاب المشاريع المهيكلة. وأكد في مداخلته أن الوكالة تعمل على وضع إطار تعميري يقطع مع “العشوائية”، ويربط بين قطاعات الفلاحة، البناء، والتنقل، مع التركيز على ربط المدينة بـ ميناء الناظور غرب المتوسط عبر الشبكة السككية والمحاور اللوجستية الجديدة، لضمان توفير فرص شغل وسكن لائق يستجيب للإقبال المتزايد.

الأمن العقاري كمدخل للتنمية

من جانبه، قارب الدكتور أحمد فرطاس، الباحث بجامعة محمد الأول بوجدة، إشكالية تعدد الأنظمة العقارية بإقليمي الناظور والدريوش، معتبراً أن “تصفية العقار من النزاعات والشوائب” هي الركيزة الأساسية لنجاح أي استثمار. وأوضح فرطاس أن:

“الهدف هو خلق وعي مشترك يجمع المهنيين والإدارة، لأن الناظور دخلت مرحلة جديدة تتطلب مسؤولية جماعية وتنسيقاً عالياً لمواكبة العناية الملكية السامية بهذا الإقليم.”

الذكاء الاصطناعي.. ثورة رقمية في خدمة المقاولة

وفي سياق الابتكار، قدم المطور والمبرمج منصف أطرشون (شركة بيتكي) حلولاً تكنولوجية هي الأولى من نوعها بالمغرب، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتدبير التواصل المقاولاتي. واستعرض أطرشون “بوتات” ذكية عبر “واتساب” قادرة على الرد الصوتي والنصي الأوتوماتيكي وتدبير الحجوزات، مما يوفر تكاليف التشغيل لشركات العقار وكراء السيارات ويسرع وتيرة الخدمات الرقمية بالمنطقة.

خلاصة اللقاء: نحو مستقبل مستدام

اختتم المشاركون اللقاء بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية تكمن في خروج كل فاعل بوعي تام بدوره، وبأن القرارات المتخذة اليوم في مجالات التعمير والرقمنة ستترك أثراً مباشراً ومستداماً على مستقبل مدينة الناظور غداً.