جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهد مركب محمد الخامس بالدار البيضاء ملحمة كروية حابسة للأنفاس، حسم فيها فريق الرجاء البيضاوي بطاقة التأهل إلى دور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية، عقب فوزه الثمين والصعب على ضيفه إل كانيمي النيجيري بهدفين متأخرين، في إياب الدور التمهيدي الثاني.
وقد جرت أطوار هذه المواجهة الحارقة أمام جماهير غفيرة تقاطرت على الملعب متجاوزة عتبة 50 ألف متفرج، حيث فرض “النسور” سيطرة ميدانية مطلقة وشاملة منذ صافرة البداية وحتى النهاية، محاصرين الخصم النيجيري في دائرته الدفاعية. وجاءت أبرز محطة تهديفية في الشوط الأول عبر تسديدة قوية للاعب “ماتياس” في الدقيقة الحادية والثلاثين، والتي عاندها الحظ لترتطم بالقائم الأيمن للحارس النيجيري، ليستمر الضغط الأخضر دون أن يثمر عن أهداف، وينتهي الفصل الأول بلا غالب ولا مغلوب.
ومع انطلاق الشوط الثاني، سار اللعب على نفس المنوال والسيناريو، حيث واصل أصحاب الأرض إيقاعهم الهجومي الضاغط والمكثف من كل النواحي بحثاً عن ثغرة في جدار الدفاع النيجيري المتماسك. وظلت النتيجة على حالها حتى الدقيقة الثامنة والثمانين، التي حملت معها الفرج وجنون المدرجات بعدما أحرز اللاعب “برقوق” الهدف الأول للرجاء بضربة خطأ مركزة ورائعة، وضعها ببراعة في زاوية مستحيلة من شباك الحارس. وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتأهب للختام، أبا اللاعب البرتغالي “ماريانو” إلا أن يؤكد التفوق، مسجلاً الهدف الثاني بضربة رأسية بديعة في الوقت بدل الضائع، ليعلن الحكم نهاية اللقاء بانتصار مستحق أهل الرجاء إلى الدور الموالي.
وعلى الرغم من حلاوة التأهل والفرحة العارمة التي سادت المدرجات، فإن هذا الفوز المتحقق بشق الأنفس يترك الباب مفتوحاً أمام الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول المردود العام والفعالية الهجومية لمجموع اللاعبين، وهو ما يستدعي مراجعة وتقييم الجانب التكتيكي والوظيفي للفريق في الاستحقاقات القادمة.
