باب الغربي بوجدة: شموخ الذاكرة الذي ينتظر لمسة تجديد

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تقف مدينة وجدة على إرث تاريخي ضارب في القدم، حيث تتنفس جدران مدينتها العتيقة عبق الحضارات التي تعاقبت عليها. ومن بين أبرز هذه الشواهد التاريخية، يبرز “باب الغربي” كحارس أمين لجهة المدينة الغربية، وشاهد حي على حقب زمنية شكلت هوية عاصمة الشرق.

يعود هذا المعلم الأثري إلى قرون مضت، حيث شُيد ضمن نظام الأسوار الدفاعية التي كانت تحمي وجدة، لا سيما في عهد الدولة المرينية. ولم يكن “باب الغربي” مجرد حاجز أمني، بل كان الشريان الرئيسي لتدفق القوافل التجارية والمسافرين القادمين من الغرب، مما جعله مركزاً حيوياً للتبادل الثقافي والاقتصادي عبر العصور.

من الناحية الجمالية، يجسد الباب رقي الهندسة المعمارية المغربية الأصيلة، حيث يعتمد في بنائه على الحجر الصلب والأقواس الهندسية المتناسقة التي تمنحه طابعاً مهيباً. واليوم، لا يزال هذا الموقع يمثل نقطة جذب أساسية، نظراً لموقعه الاستراتيجي المتاخم للأسواق الشعبية النابضة بالحياة والأحياء العريقة التي تفوح منها رائحة الأصالة.

ومع هذه القيمة التاريخية الكبرى، تتوجه آمال الساكنة والزوار نحو المستقبل، تطلعاً لرؤية عمليات تأهيل تبرز جمالية هذا الأثر، من خلال العناية بمحيطه وتحويله إلى متنفس أخضر يضم حدائق غناء تليق بمكانته، ليكون “باب الغربي” ليس فقط جسراً نحو الماضي، بل واجهة سياحية عصرية تجذب المارة وتسر الناظرين بجمالها الطبيعي والمعماري.