جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

في مشهد مهيب امتزجت فيه روحانية القرآن بفرحة الإنجاز، احتضنت قرية با محمد بإقليم تاونات حفلاً قرآنياً كبيراً احتفاءً بمجموعة من الأطفال والفتيات الذين أتموا حفظ القرآن الكريم كاملاً، وسط حضور وازن لأسرهم وفعاليات دينية وتربوية وجمعوية.
وشهدت شوارع القرية مسيرات احتفالية تقدمها الحفظة وهم يرتدون اللباس المغربي التقليدي، ويحملون ألواحهم الخشبية المزينة بآيات القرآن الكريم، في أجواء صدحت فيها تكبيرات الحضور وأهازيج المديح النبوي، لتتحول المناسبة إلى لوحة تجسد عمق ارتباط المجتمع المغربي بالقرآن الكريم وقيمه الأصيلة.
كما تميز الحفل بتوزيع شواهد تقديرية وجوائز تشجيعية على الأطفال المحتفى بهم، اعترافاً بما بذلوه من جهد ومثابرة في حفظ كتاب الله، وسط إشادة بالدور الذي تضطلع به الكتاتيب القرآنية والمدارس العتيقة في تنشئة الأجيال على مبادئ الاعتدال والوسطية والأخلاق الحميدة.

وأكد عدد من الفاعلين التربويين والدينيين أن هذه المبادرات تعكس المكانة التي تحتلها المدارس العتيقة بإقليم تاونات، باعتبارها مؤسسات تساهم في تكوين الإنسان، وترسيخ قيم المواطنة والانضباط والصدق، إلى جانب دورها في حفظ القرآن الكريم.
وبهذا الإنجاز، بعث أطفال قرية با محمد رسالة قوية مفادها أن مستقبل المنطقة يصنعه العلم والقرآن، وأن القيم والأخلاق تظل الرصيد الحقيقي الذي يميز أبناءها، ويعكس الوجه المشرق للإقليم.

