ارض بلادي
بعدما أفرزت انتخابات 23 شتنبر 2026 بدائرة الناظور أربعة مقاعد بمجلس النواب، وجد القيادي الاتحادي محمد أبركان نفسه خارج تركيبة الغرفة الأولى، بعدما لم يتمكن من الحفاظ على مقعده البرلماني الذي شغله خلال الولاية السابقة.
لكن خروج أبركان من مجلس النواب لا يعني بالضرورة نهاية حضوره في المشهد المؤسساتي، إذ بدأت تطرح تساؤلات حول ما إذا كان الرجل سيحاول العودة إلى الرباط من بوابة أخرى، وفي مقدمتها مجلس المستشارين خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تظل فيه نتائج انتخابات الناظور قابلة للطعن وفق الآجال والمساطر القانونية، خصوصاً مع تداول تقارير محلية عن خروقات انتخابية قيل إنها قد تكون موضوع ملفات أمام الجهات القضائية المختصة. غير أن أي حديث عن إعادة الاقتراع أو تغيير نتائج المقاعد الأربعة يبقى رهيناً بما ستقرره الجهات القضائية المختصة، ولا يمكن اعتباره أمراً محسوماً في هذه المرحلة.
أما سيناريو مجلس المستشارين، فيرتبط بطبيعة هذه الغرفة وطريقة انتخاب أعضائها، إذ يتم انتخاب المستشارين بالاقتراع العام غير المباشر ومن هيئات ناخبة تمثل الجماعات الترابية والغرف المهنية والمنظمات المهنية للمشغلين وممثلي المأجورين، وفق المقتضيات القانونية المنظمة للمجلس.
وبالتالي، فإن الحديث عن إمكانية ترشح أبركان لمجلس المستشارين خلال الاستحقاقات المقبلة يظل احتمالاً سياسياً وانتخابياً يحتاج إلى توفر شروط الترشيح ودعم الهيئة الناخبة المعنية، ولا توجد في المعطيات المتاحة حالياً مؤشرات رسمية تؤكد ترشحه.
وبين طعون قد تفتح، إذا قبلت قضائياً، مساراً جديداً لبعض المقاعد، وبين استحقاقات مجلس المستشارين التي تحكمها قواعد انتخابية مختلفة، يبقى مستقبل محمد أبركان السياسي مفتوحاً على أكثر من احتمال.
فهل انتهت رحلة أبركان البرلمانية بخروجه من مجلس النواب، أم أن الرجل يملك أوراقاً أخرى قد تعيده إلى الرباط من بوابة مجلس المستشارين؟
الإجابة ستحددها الاستحقاقات والمساطر القانونية المقبلة، لا التكهنات.
