جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

شهد حي “تاغرامت” بمنطقة تالسينت التابعة لإقليم بوعرفة، مساء أول أمس الجمعة، واقعة مأساوية هزت الرأي العام المحلي، إثر إقدام عامل مياوم على محاولة إنهاء حياته حرقاً فوق سطح منزله. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجاً على مباشرة السلطات المحلية لعملية هدم استهدفت أجزاءً من بنايته بدعوى مخالفتها لقوانين التعمير المعمول بها.
وفي تفاصيل الواقعة، باغت المعني بالأمر القوات المساعدة وأعوان السلطة بسكب مادة حارقة على جسده وإضرام النار فيه، في لحظة صادمة خلفت حالة من الذهول والرعب بين الحاضرين. ونظراً لخطورة الحروق التي أصابت وجهه ورأسه وأطرافه، جرى نقل الضحية بصفة مستعجلة إلى المستشفى الجامعي بمدينة وجدة لتلقي العلاجات الضرورية، حيث وُصفت حالته بالحرجة.
وعلى خلفية هذا الحادث الذي استنفر الأجهزة الإقليمية، أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق عاجل ودقيق لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة. وفي سياق متصل، تعالت أصوات فعاليات محلية بتالسينت تطالب بتوسيع دائرة التحقيقات لتشمل طريقة تدبير ملفات التعمير بالمنطقة، وسط اتهامات بوجود “انتقائية” في تنفيذ قرارات الهدم وتحرير المخالفات. وشدد هؤلاء على ضرورة إرساء مبدأ المساواة في تطبيق القانون على الجميع، محذرين من أن غياب الوضوح في معالجة خروقات البناء يساهم في تأجيج حالة الاحتقان الاجتماعي التي أدت في نهاية المطاف إلى هذه الفاجعة.
