جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تروم تسريع إنجاز أحد أهم المشاريع المهيكلة بإقليم تاونات، قام عامل الإقليم، يوم الخميس 9 يوليوز 2026، بزيارة ميدانية تفقدية لورش تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، وذلك بحضور وفد رسمي ضم ممثلي السلطات المحلية، والمديرية الإقليمية للتجهيز، والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، إلى جانب مسؤولي المؤسسات الشريكة والمقاولات المشرفة على التنفيذ.
تأتي هذه الجولة الميدانية عقب اجتماع موسع للجنة الإقليمية المكلفة بتتبع المشروع، حيث شدد عامل الإقليم على ضرورة تضافر الجهود لضمان تقدم الأشغال وفق الجدول الزمني المحدد. وقد شملت الزيارة عدداً من النقاط الحيوية، من بينها تقدم أشغال تأهيل مركز جماعة عين عائشة، ومعاينة مواقع انزلاقات أرضية تم رصدها بكل من دوار حدادة، ودواري بوعيطة والبحاحدة، بالإضافة إلى تفقد أشغال بناء منشآت فنية على وادي العناصر، وتدابير حماية قنوات المياه الصالحة للشرب المارة بمحاذاة الطريق.

وفيما يخص التداخل التقني بين مسار الطريق وقناة المياه التي تغذي جماعات دائرة تيسة من سد إدريس الأول، أعطى المسؤول الأول بالإقليم تعليماته بضرورة الإسراع في مسطرة تحويل مسار القناة لتفادي أي عرقلة للأشغال.
وخلال تواصله مع القائمين على المشروع، حث عامل الإقليم الشركات المعنية على تكثيف الموارد البشرية واللوجستية، مع التقيد الصارم ببنود دفاتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة. كما أولى أهمية قصوى لضمان سلامة مستعملي الطريق، موجهاً بضرورة تعزيز علامات التشوير الطرقي المؤقت، لا سيما مع الارتفاع الملحوظ في حركة السير تزامناً مع فترة العطلة الصيفية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع الطرقي الاستراتيجي، الذي يمتد على مسافة 73 كيلومتراً، رُصدت له ميزانية إجمالية تناهز 1560 مليون درهم، وذلك في إطار شراكة واسعة تجمع وزارة التجهيز والماء، ومجلس جهة فاس-مكناس، ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، والمجلس الإقليمي لتاونات.

ويراهن المسؤولون على هذا المشروع ليكون رافعة أساسية للتنمية المجالية، من خلال تحسين انسيابية التنقل، وتقليص زمن السفر بين فاس وتاونات، وتعزيز السلامة الطرقية، ما سيسهم في النهاية في تحفيز الدينامية الاقتصادية والسياحية بالإقليم وتحقيق انفتاحه على محيطه الجهوي.

وتندرج هذه الزيارات الميدانية المتواترة في إطار نهج السلطة الإقليمية لسياسة القرب، التي تهدف إلى تتبع دقيق لمختلف الأوراش التنموية، وتذليل العقبات التقنية والميدانية بشكل استباقي، لضمان إخراج المشاريع التنموية الكبرى إلى حيز الوجود في أفضل الآجال.
