تجاوباً مع مرافعة “العبوضي” بمجلس الجهة: استنفار صحي بجهة الشرق لتأمين ولوج ساكنة الناظور للمستشفى الجامعي بوجدة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

دخلت أزمة تنقل المرضى من إقليم الناظور صوب المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة مرحلة الحسم الإجرائي، عقب تحركات رسمية مكثفة قادتها المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الشرق. وتأتي هذه الدينامية استجابة مباشرة للمرافعة القوية التي قدمها الأستاذ صالح العبوضي، عضو مجلس جهة الشرق عن إقليم الناظور، خلال الدورة العادية الأخيرة للمجلس، حيث وضع معاناة الساكنة مع “مسارات العلاج” فوق طاولة النقاش أمام أنظار والي الجهة والمسؤولين القطاعيين.

هذا التنبيه المؤسساتي لقي تفاعلاً فورياً من لدن والي جهة الشرق، الذي وجه تعليمات صارمة للمصالح الصحية بضرورة النزول الميداني وتذليل العقبات التقنية والإدارية التي تحول دون استفادة مواطني الناظور والدريوش من الخدمات الجامعية بوجدة بشكل سلس، مؤكداً على حق الساكنة في “انسيابية العلاج” كأولوية لا تقبل التأجيل.

وفي ترجمة عملية لهذه التوجيهات، احتضن مقر المديرية الجهوية بوجدة اجتماعاً تنسيقياً موسعاً برئاسة المدير الجهوي للصحة، الدكتور أوديش، وبحضور المندوبين الإقليميين للناظور والدريوش، ومديري المستشفيات وأطباء التخدير والإنعاش. وانصبّ التركيز خلال هذا اللقاء التقني على مراجعة “مساطر الإحالة”، خاصة في التخصصات الحرجة كالحالات الاستعجالية وطب النساء والتوليد، مع وضع آليات تضمن التنسيق الاستباقي بين المستشفى الإقليمي بالناظور والمركز الجامعي بوجدة.

وتسعى هذه الإجراءات الجديدة إلى تبسيط المسارات الطبية لضمان وصول المريض في أقصر وقت ممكن، مع الالتزام الصارم بالمعايير التقنية لضمان استقرار الحالات أثناء النقل. ومن شأن هذه الخطوة أن تنهي حقبة من التعقيدات التي أثقلت كاهل الأسر في إقليم الناظور، مكرسةً بذلك نموذجاً للتكامل بين الدور الترافعي للمنتخبين والقدرة التنفيذية للسلطات الولائية والصحية لتحقيق العدالة المجالية في الخدمات الطبية بجهة الشرق.