جريدة ارض بلادي -هيئة التحريرـ

يعيش قطاع التربية الوطنية بإقليم الناظور على وقع حالة من التوتر والغليان الإداري، أضحت تهدد الاستقرار التربوي والسير العادي للمؤسسات التعليمية بالمنطقة. تأتي هذه المستجدات عقب الموقف الحاسم الذي اتخذه المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، التابع للاتحاد المغربي للشغل (UMT)، مستنكراً الأوضاع الراهنة ومتهمًا الإدارة الإقليمية باتباع سياسة التدبير الأحدي والانفراد بالقرار، إلى جانب ضعف التواصل المؤسساتي وتراكم الملفات العالقة دون حلول ناجعة.
وتقف المنظمة النقابية على جملة من الاختلالات التي شلت -بحسب تعبيرها- حركية القطاع، وعلى رأسها التعثر المستمر في تنزيل مشاريع البناء والترميم، فضلاً عن العجز الحاصل في الموارد البشرية، ولا سيما أطر الإدارة والحراسة العامة. وفي هذا الصدد، تشدد المطالب على ضرورة الإسراع بتعزيز الطواقم الإدارية بمساعدين دائمين داخل المؤسسات الكبرى التي يتجاوز تعداد تلاميذتها حاجز الـ600 تلميذ وتلميذة، لضمان السير الملائم للمرفق العمومي.
ولم تقف الملاحظات المرصودة عند الجانب الهيكلي فحسب، بل امتدت لتشمل حقوق ومكتسبات الشغيلة؛ حيث تجلى ذلك في التأخر الواضح لتفعيل المادة 65 من النظام الأساسي الجديد للوزارة، والخاصة بآلية التحفيز وتسليم شواهد الاستحقاق للفاعلين التربويين. كما طالبت النقابة بتعديل الكفة لصالح منسقات ومنسقي “مؤسسات الريادة” عبر إقرار تعويضات توازي حجم الأعباء والمهام الإضافية الملقاة على عاتقهم، مع التنديد الشديد بحرمان أساذة اللغة الأمازيغية من حقهم في الإشهاد داخل ذات المؤسسات وتهميش نسيجهم اللوجستيكي والتجهيزي.
وعلى الصعيد الاجتماعي والإداري، تحث الهيئة النقابية السلطات التربوية بالمنطقة على التسريع بصرف المستحقات المالية المتأخرة، وإيجاد صيغة منصفة للأساتذة المعفيين من التدريس لظروف صحية بتمكينهم الكامل من حقوقهم الإدارية، إلى جانب توفير بيئة عمل مادية ومعنوية تحفظ كرامه الأطر الإدارية والتربوية داخل حجر الدرس والإدارة.
ختاماً، تنصب الأسهم صوب الإدارة الإقليمية بالناظور وشخص مديرها الإقليمي، حيث تقع عليهما -حسب التقدير النقابي- المسؤولية المباشرة عن حالة الاحتقان وموجة التذمر السائدة. وفي الوقت الذي تلوح فيه التنظيمات العمالية باللجوء إلى خطوات نضالية وتصعيدية مشروعة دفاعاً عن حقوق نساء ورجال التعليم، تظل الدعوة قائمة للركون إلى حوار جاد ومسؤول، باعتباره المخرج الوحيد لبناء أرضية مشتركة وتجاوز كافة العقبات الإدارية والتربوية بالمنطقة.
