جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تواجه الحواضر المغربية في الآونة الأخيرة تدفقاً لافتاً لمركبات التنقل الشخصي الكهربائية (التروتينيت)، وهو ما دفع الحكومة إلى التدخل العاجل لفرض نظام صارم ينظم خطوط سيرها. وتحت وطأة المخاوف المتزايدة من حوادث السير وضماناً لأمن الفضاء العام، تتجه السلطات التنفيذية إلى إقرار تدابير قانونية جديدة توازن بين تيسير التنقل النظيف وحماية أرواح الراجلين والسائقين على حد سواء.
وفي هذا الصدد، تضع الأمانة العامة للحكومة اللمسات الأخيرة على مشروع مرسوم تنظيمي مرتقب عرضه على مجلس الحكومة للمصادقة يوم الخميس 9 يوليوز الجاري. ويتضمن المشروع مقتضيات حازمة؛ أبرزها تحديد السقف الأعلى لسرعة هذه المركبات في 25 كيلومتراً في الساعة، مع جعل ارتداء الخوذة الواقية المعتمدة شرطاً إجبارياً للتنقل.
ولم تقف الإجراءات عند حدود السرعة، بل امتدت لتشمل سلوكيات القيادة، حيث يحظر النص الجديد كلياً استخدام الهواتف المحمولة أو سماعات الصوت أثناء القيادة لتفادي تشتيت الانتباه. كما يمنع المشروع الأطفال دون سن الثامنة من قيادة “التروتينيت” في الطرق العمومية، مع إلزامية توفير تجهيزات سلامة خاصة ودقيقة عند نقل الصغار.
وتأتي هذه الخطوة، بحسب وزارة النقل واللوجيستيك، كجزء من ورش إصلاحي شامل انطلق منذ أكتوبر 2024 لسد الفراغ التشريعي الحالي. وتهدف الوزارة من خلال هذه المنظومة القانونية إلى تأطير آليات التنقل الحديثة، ودمجها بمرونة وأمان داخل النسيج المروري المعاصر للمدن المغربية.
