تمويل السيارات تحت المجهر.. مطالب بالتحقيق في شكاوى تتعلق بالحجز والتبليغ ورفع اليد مع احترام قرينة البراءة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

يشهد قطاع تمويل السيارات بالمغرب خلال الآونة الأخيرة تزايداً في عدد الشكاوى الصادرة عن مواطنين سبق لهم التعاقد مع إحدى شركات التمويل، حيث يطالب عدد من المتضررين الجهات المختصة بفتح تحقيق في بعض الإجراءات المرتبطة بالحجز والتنفيذ ورفع اليد، وذلك من أجل التحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل وضمان حقوق جميع الأطراف.

وبحسب تصريحات عدد من المشتكين، فإن بعض الزبناء فوجئوا بإجراءات حجز طالت مركباتهم دون علم مسبق، مؤكدين أنهم لم يتوصلوا – وفق روايتهم – بأي إشعارات أو تبليغات قانونية تمكنهم من معرفة مآل ملفاتهم أو اتخاذ التدابير اللازمة لتسوية وضعياتهم داخل الآجال القانونية.

ويشير أصحاب هذه الشكاوى إلى أن بعض التبليغات، حسب أقوالهم، تم توجيهها إلى عناوين لا يقيمون بها أو لم تعد معتمدة لديهم، الأمر الذي حال دون اطلاعهم على الإجراءات المتخذة في حقهم، وأثار تساؤلات حول مدى احترام الشكليات القانونية المرتبطة بمساطر التبليغ والتنفيذ.

كما عبر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بصعوبات واجهتهم في الحصول على وثائق رفع اليد الخاصة بمركباتهم بعد استكمال أداء الأقساط المستحقة بموجب عقود التمويل، معتبرين أن أي تأخير في تسليم هذه الوثائق قد ينعكس سلباً على قدرتهم على التصرف في ممتلكاتهم أو إنجاز بعض الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بها.

وفي السياق ذاته، أثارت بعض الملفات المتداولة تساؤلات لدى المشتكين بشأن عدد من المساطر المعتمدة وطبيعة الإجراءات المتبعة، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بمزيد من الشفافية والتواصل مع الزبناء، بما يعزز الثقة ويضمن وضوح العلاقة التعاقدية بين المؤسسة المالية والمتعاملين معها.

ويرى متابعون للشأن القانوني وحماية المستهلك أن هذه الادعاءات، في حال ثبوتها، تستدعي تدخلاً من الجهات الرقابية والقضائية المختصة للوقوف على حقيقة الوقائع والتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعمليات التمويل والحجز والتنفيذ، مع ضمان التوازن بين حقوق المؤسسات المالية وحقوق الزبناء.

في المقابل، يؤكد مختصون أن الفصل في مثل هذه النزاعات يبقى من الاختصاص الحصري للسلطات القضائية المختصة، التي تملك صلاحية فحص الوثائق والمعطيات المعروضة عليها والبت في مدى قانونية الإجراءات المتخذة في كل ملف على حدة، وفقاً لما ينص عليه القانون.

وأمام تزايد هذه الشكاوى، يطالب عدد من المتضررين بفتح قنوات للحوار والتواصل ومعالجة الإشكالات المطروحة في إطار القانون، بما يكفل حماية الحقوق وصون الالتزامات التعاقدية، ويساهم في تعزيز الثقة داخل قطاع تمويل السيارات باعتباره قطاعاً حيوياً يرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين وأنشطتهم اليومية.

ويبقى من الضروري التأكيد على أن المعطيات الواردة في هذا الموضوع تستند إلى تصريحات وشكاوى أصحابها، وأن الشركة المعنية تتمتع بكامل حقوقها القانونية، وعلى رأسها قرينة البراءة وحق الرد والتوضيح، إلى حين صدور أي موقف رسمي أو قرارات عن الجهات المختصة بشأن الوقائع المثارة.