تنامي الاحتقان بقطاع الصحة بتاونات: اعتداء على تقني إسعاف يضع المسؤولين في قفص الاتهام

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تعيش الأوساط الصحية بمدينة تاونات حالة من الاستياء العارم بعد تعرض تقني متخصص في الإسعاف والنقل الصحي لاعتداء جسدي ولفظي سافر أثناء أدائه لمهامه الوظيفية. وتأتي هذه الواقعة، التي وُصفت بالخطيرة، لتسلط الضوء من جديد على الاختلالات التدبيرية التي يعاني منها المستشفى الإقليمي، والتي أصبحت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة وكرامة الأطقم الطبية والتمريضية.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى عجز إدارة المستشفى عن توفير الكميات الكافية من الوقود اللازم لسيارات الإسعاف، مما تسبب في توقف الخدمة، وهو الأمر الذي وضع الموظف في مواجهة مباشرة مع المواطنين الذين يجدون أنفسهم أمام أبواب موصدة في لحظات حرجة. وقد أثار هذا الوضع غضب الشغيلة الصحية التي حملت المسؤولية الكاملة للمندوب الإقليمي، الذي يتولى أيضاً إدارة المستشفى بالنيابة، معتبرة إياه المسؤول الأول عن هذا التقصير الإداري الذي يمس باستمرارية المرفق العمومي.

وفي سياق ردود الفعل، وُجهت انتقادات حادة للتدبير المعتمد، حيث تم التأكيد على أن تعريض مهنيي الصحة لهذه الاعتداءات نتيجة سوء التسيير يعد أمراً غير مقبول، ويمس بسلامتهم الجسدية والنفسية. وقد طالبت الهيئات النقابية الممثلة للعاملين بضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات الحادث وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق المتورطين في هذا “العبث التدبيري”.

وشددت الأطر الصحية على ضرورة التحرك الفوري لتوفير الإمكانيات اللوجستيكية الضرورية، وفي مقدمتها الوقود وسيارات الإسعاف الجاهزة للعمل، لضمان تقديم الخدمات للمواطنين في ظروف تحترم كرامة المريض والموظف على حد سواء. كما أكدت الهيئات المعنية أنها لن تتوانى في اتخاذ كافة الخطوات التصعيدية المشروعة، القانونية والنضالية، لحماية منتسبيها، مشددة في الوقت ذاته على أن أمن وسلامة موظفي قطاع الصحة يمثلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة.