جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تسريع وتيرة الاستجابة لمكافحة داء السيدا والسل والتهاب الكبد الفيروسي، وضمن مقاربة تقوم على التنمية الترابية المندمجة والمستدامة، احتضن إقليم تنغير لقاء محليا للتنسيق والتشاور، مع مختلف المتدخلين والفاعلين في مجال مكافحة الأوبئة والنهوض بالصحة العامة .
ويأتي هذا اللقاء في سياق تنزيل مشروع “المساهمة في تسريع الاستجابة لمكافحة داء السيدا والسل في المغرب في أفق سنة 2030”، الدي تشتغل عليه جمعية الصفوة للأعمال الاجتماعية برئاسة الدكتور نور الدين الصالحي بشراكة مع الجمعية المغربية للتنمية والتضامن الرباط.
وبدعم من الصندوق العالمي لمحاربة السيدا والسل والملاريا ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية .

وانطلقت أشغال هذا اللقاء باستقبال المشاركين والمشاركات، تلتها الجلسة الافتتاحية التي استهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها تحية العلم الوطني، في أجواء عكست أهمية الموضوع وحساسيته الإنسانية والمجتمعية .
وبعد ذلك، جرى تقديم الإطار العام وأهداف اللقاء، مع تسليط الضوء على السياق الوطني والجهوي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري (VIH)، والتهاب الكبد الفيروسي (VHC)، ومرض السل، باعتبارها تحديات صحية واجتماعية تستدعي تضافر الجهود، وتعزيز برامج الوقاية، وضمان الولوج إلى العلاج، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب محاربة مظاهر الوصم والتمييز التي لا تزال تطال بعض الفئات الهشة .

وشهد برنامج اللقاء سلسلة من المداخلات النوعية، ساهم فيها كل من جمعية الصفوة للأعمال الاجتماعية (ASS ELITE TINGHIR)، ومندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وممثلو الجماعات الترابية، والمجلس العلمي المحلي بتنغير، والمديرية الإقليمية لقطاع الشباب، إلى جانب الأستاذ “معاد العيد” المحامي بهيئة مراكش وعضو بجمعية الصفوة.
وقد تطرقت هذه المداخلات إلى واقع الصحة العامة بالإقليم، والتحديات المرتبطة بالوقاية والتكفل، وأهمية إشراك مختلف الفاعلين في بلورة حلول عملية ومستدامة .
وأعقبت هذه المداخلات مناقشة عامة اتسمت بتفاعل جاد ومسؤول، جرى خلالها طرح مجموعة من المقترحات الهادفة إلى تحسين آليات التنسيق والتعاون، وتحديد خطوات واضحة للعمل المشترك، سواء في إطار مشاريع الصحة العامة أو العمل الجمعوي والمؤسساتي، خصوصًا في مجالات مكافحة السيدا والسل والتهاب الكبد الفيروسي، والبرامج الاجتماعية المرتبطة بها .
كما توقف المشاركون عند الإكراهات المرتبطة بالانسحاب التدريجي لتمويل الصندوق العالمي، مؤكدين على ضرورة تعبئة الموارد المحلية وضمان استمرارية خدمات الوقاية والعلاج، خاصة بجهة درعة–تافيلالت، التي تفرض خصوصياتها المجالية والاجتماعية اعتماد مقاربات مبتكرة ومندمجة .
واختتم اللقاء بصياغة مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز التنسيق المسؤول لكل الفاعلين، من أجل مستقبل صحي أفضل وأكثر أمانا للجميع .

