تواصل المصالح الأمنية والقضائية أبحاثها لكشف ملابسات جريمة مروعة راحت ضحيتها الشابة حليمة المزدادة سنة 2003 والتي كانت حاملاً في شهرها الثاني بعدما عُثر على أجزاء من جثمانها يوم أمس مدفونة قرب منزل عائلتها بمنطقة أولاد بوبكر بإقليم سيدي بنور.
وكانت حليمة تقيم بمدينة ابن جرير رفقة زوجها البالغ من العمر حوالي 31 سنةولم يمض على زواجهما سوى نحو سنة، قبل أن تنقطع أخبارها وتتوقف عن الرد على هاتفها.
وبعد إبلاغ العائلة باختفائها بدأت المصالح الأمنية أبحاثها، قبل أن تتجه الشبهات نحو الزوج الذي تم توقيفه وإخضاعه للتحقيق باعتباره المشتبه فيه الرئيسي في القضية حيث صرح لهم بأنها “حركات” أي هاجرت الى خارج أرض الوطن.
وخلال البحث عبر كاميرات المراقبة، ركز المحققون على تحركات مرتبطة بمنزل الزوجين بمدينة ابن جرير من بينها عملية نقل أثاث من ابن جرير إلى منزل عائلة حليمة بمنطقة أولاد بوبكر بواسطة سيارة من نوع «سيتروين برلينغو».
ووفق المعطيات الأولية المتداولة فإن الأثاث الذي تم نقله إلى سيدي بنور يُشتبه في أن أجزاء من جثمان حليمة كانت مخبأة وسطه داخل أكياس وعلب وهو ما جعل عملية نقل الأثاث خيطاً أساسياً في التحقيق ودفع المحققين إلى تتبع مسار السيارة والأشخاص الذين شاركوا في العملية.
كما ساهمت تسجيلات كاميرات المراقبة في تتبع السيارة وتحديد رقم تسجيلها والوصول إلى هوية مالكها، قبل مواصلة البحث في الأشخاص الذين رافقوه خلال عملية نقل الأثاث من ابن جرير.
وبتتبع هذا الخيط من ابن جرير إلى أولاد بوبكر عثرت المصالح المختصة يوم أمس الثلاثاء 18 غشت على أجزاء من جثمان حليمة مدفونة داخل أرض تُعرف محلياً باسم «لگاعة»بالقرب من منزل عائلتها ضواحي سيدي بنور.
وتواصل المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة التحقيق مع الزوج الموقوف والاستماع إلى أشخاص آخرين إلى جانب فحص تسجيلات باقي كاميرات المراقبة وتتبع مختلف القرائن من أجل تحديد ما حدث لحليمة وكيف انتهى بها الأمر إلى منطقة أولاد بوبكر وكشف جميع المسؤوليات المحتملة.
وتبقى هذه المعطيات أولية في انتظار نتائج التحقيقات.
