ثورة هادئة وراء الأسوار.. السجن المحلي بسلوان يرتدي حلة جديدة لتعزيز كرامة النزلاء وبيئة العمل

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

 

تخوض إدارة السجن المحلي بسلوان سباقاً مع الزمن لتحديث بنيتها التحتية والارتقاء بمرافقها إلى مستويات أعلى، حيث تحولت المؤسسة خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى ورش مفتوح لعمليات الصيانة والتأهيل الشاملة. وتأتي هذه الحركية المتسارعة امتداداً لرؤية تدبيرية جديدة انطلقت مع تولي عبد السلام سهلي إدارة المؤسسة، بهدف ملاءمة الفضاء السجني مع المعايير الحديثة المعمول بها في إدارة المؤسسات الإصلاحية، وضمان الموازنة بين جودة الإيواء ومتطلبات الأمن.

وقد استهلت المؤسسة برنامجها الإصلاحي بمرحلة أولى ركزت على تحسين المظهر العام، وشملت إعادة تهيئة الواجهة الخارجية والقيام بعمليات صباغة وصيانة واسعة النطاق للمرافق الحيوية التي كانت بحاجة إلى تدخل عاجل، مما أضفى طابعاً من الجاهزية والترتيب على الفضاء العام. ولم تتوقف هذه الدينامية عند المظهر الخارجي، بل امتدت لتشمل المكاتب والمرافق الإدارية والخدماتية في الداخل، حيث خضعت لعمليات تجديد شاملة وفرت بيئة عمل محفزة وملائمة للموظفين والأطر، تمكنهم من أداء واجباتهم المهنية بكفاءة وراحة أكبر.

وفي شقها الإنساني والتأهيلي، أفردت الإدارة الجديدة اهتماماً خاصاً بظروف عيش النزلاء؛ إذ تم تكثيف برامج النظافة وصيانة الفضاءات المشتركة لضمان كرامة الإقامة، مع فرض تتبع دقيق وصارم لكافة تفاصيل الحياة اليومية داخل السجن بما يتوافق مع القوانين التنظيمية الجاري بها العمل. وبالموازاة مع تحديث البنية التحتية، تواصل المؤسسة تفعيل استراتيجية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من خلال تكثيف الأنشطة التربوية، الثقافية، والتكوينية الموجهة للنزلاء، باعتبارها الركيزة الأساسية لإعدادهم للمصالحة مع المجتمع والاندماج السلس فيه بعد قضاء عقوباتهم.

وتشير المؤشرات الحالية إلى أن عجلة الإصلاح والصيانة لا تزال مستمرة داخل السجن المحلي بسلوان، وفق خطة واضحة المعالم تسعى إلى المزاوجة بين صون الانضباط الأمني وحسن التدبير، وبين الارتقاء الشامل بجودة الخدمات الموجهة للموظفين والنزلاء على حد سواء.