جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

في خطوة استراتيجية تعكس التحول الجذري الذي تشهده منظومة التعليم العالي بالمغرب، أعلنت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس عن التفعيل الرسمي للمنصة الوطنية لتعلم اللغات “إلوغة سوب” (e-Learning UMA). وتمثل هذه المنصة ثمرة اجتهاد تقني وأكاديمي مغربي خالص، صُمم خصيصاً لكسر الحواجز التقليدية أمام اكتساب المهارات اللغوية، ووضع الطلبة في قلب تجربة تعليمية رقمية متطورة تتماشى مع طموحات “مخطط تسريع تحول منظومة التعليم العالي 2030”.
وتمنح هذه الآلية الرقمية لطلبة العاصمة العلمية مفاتيح التمكن من خمس لغات محورية هي العربية، الأمازيغية، الفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية. ولا تقتصر أهمية المنصة على التنوع اللغوي فحسب، بل تمتد لتشمل مرونة المسارات البيداغوجية التي تتيح لكل طالب التعلم وفق إيقاعه الخاص، بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل التي باتت تشترط الكفاية اللغوية كمعيار أساسي للتوظيف. وبفضل ترسانة تعليمية ضخمة تضم أكثر من 2000 مورد رقمي، تتنوع بين الدروس التفاعلية والمحتويات السمعية البصرية، تضع المنصة معايير جديدة للجودة الرقمية، مستهدفة قاعدة طلابية واسعة تصل إلى 900 ألف مستفيد على الصعيد الوطني، مما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعرفة.
من جانبها، أكدت رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله أن هذا الفضاء الرقمي متاح للطلبة على مدار الساعة، مما يوفر بيئة تعلم “دامتجة” تتجاوز القيود الزمنية والجغرافية للحرم الجامعي. ويأتي هذا المشروع، الذي أشرف على تطويره فريق مغربي متعدد التخصصات، ليجسد الرؤية الوطنية الرامية إلى إعداد جيل متمكن من ناصية اللغات، وقادر على الاندماج المهني بمرونة عالية، معززاً بذلك جودة التكوين الأكاديمي والتميز الجامعي في أفق العقد المقبل.
