جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في شارع بوكراع، قرر جزار بسيط أن يكسر صمت الغلاء بطريقة مختلفة. لم يصرخ، ولم يعلن حملة، لكنه حدد سعر كيلو اللحم عند 70 درهماً فقط، كأنه يقول: “كفى… حان وقت أن يتنفس المواطن”.
اختار شعاراً قصيراً لكنه مؤثر: “عش يا درويش”. كلمات قليلة، لكنها أربكت من اعتادوا التحكم في الأسعار، وجعلت الناس يكتشفون الفارق بين التكلفة الحقيقية وما كانوا يُجبرون على دفعه.
الجزار قال بهدوء: “رأيت الناس يعانون، ولم أستطع أن أقف مكتوف اليدين، فقررت أن أفعل شيئاً قبل أن أبيع أي لحمة”.
الخطوة الصغيرة هذه أشعلت نقاشاً كبيراً: هل الربح يستحق أن يكون على حساب لقمة المواطن؟ وهل الرقابة على الأسعار ليست ضرورة لحماية الناس من الغلاء؟
لم تكن مجرد تخفيض سعر، بل همسة احتجاج ورسالة واضحة: التغيير يبدأ بخطوة صغيرة، والعدالة الاقتصادية ممكنة عندما يقف أحدهم إلى جانب الناس لا السوق.
