جهاز الرنين المغناطيسي يرى النور بالجديدة بعد سنوات من الانتظار

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- 

صادق المجلس الإقليمي للجديدة، خلال دورة يناير 2026، على اتفاقية شراكة تهم اقتناء وتدبير جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي لفائدة المستشفى الإقليمي محمد الخامس، في خطوة اعتُبرت تحولاً نوعياً داخل المنظومة الصحية بالإقليم، ونهاية لمعاناة طويلة عاشها المرضى بسبب غياب هذا التجهيز الطبي الأساسي.

وجاء هذا القرار تتويجاً لمبادرة مهنية تقدمت بها إدارة المستشفى الإقليمي، حيث رفعت المديرة طلباً رسمياً مدعماً بمعطيات طبية وإحصائيات دقيقة، كشفت من خلالها حجم الضغط الكبير الذي تعرفه خدمات التشخيص، إضافة إلى الأعباء المادية والإنسانية الناتجة عن اضطرار المرضى للتنقل إلى مدن أخرى من أجل إنجاز فحوصات الرنين المغناطيسي.

وبناء على هذا الطلب، تم إدراج النقطة ضمن جدول أعمال المجلس الإقليمي، ليتم الحسم فيها بالموافقة على اتفاقية شراكة تجمع بين المجلس الإقليمي للجديدة، والمجمع الشريف للفوسفاط، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز العرض الصحي المحلي.

ومن المرتقب أن يُحدث هذا الجهاز نقلة حقيقية في جودة الخدمات الطبية المقدمة، إذ سيمكن من تشخيص أمراض دقيقة ومعقدة، من بينها أورام الدماغ، وإصابات العمود الفقري، والجلطات، والاضطرابات العصبية، داخل المستشفى الإقليمي نفسه، دون الحاجة إلى نقل المرضى إلى الدار البيضاء أو سطات، وما يرافق ذلك من تكاليف إضافية وتأخير في بدء العلاج.

ويرى مهنيون في القطاع الصحي أن هذا المكسب يُحسب لإدارة المستشفى، التي اعتمدت نهج التخطيط والاستباق بدل الاكتفاء بالتدبير اليومي، واضعة مصلحة المرضى في صلب اهتماماتها، وهو ما أثمر قراراً رسمياً سيدخل حيز التنفيذ في المرحلة المقبلة.

وبهذا الإنجاز، يفتح المستشفى الإقليمي محمد الخامس صفحة جديدة في مساره، مؤكداً أن المبادرة الجادة داخل المرفق العمومي قادرة على إحداث التغيير، متى توفرت الإرادة والتجاوب المؤسسي مع حاجيات الميدان.