جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في تطور مقلق ينذر بتصعيد غير مسبوق في القطاع الصحي، تصاعدت حدة التوتر بين الأطر التمريضية المعطلة والجهات الوصية، إثر موجة من التدخلات القمعية التي استهدفت الوقفات الاحتجاجية السلمية لطلبة وخريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، لا سيما ما وثق مؤخراً من أحداث بمدينة وجدة. وفي هذا السياق، أعربت اللجنة الوطنية للخريجين التابعة للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكارها الشديد لهذه الممارسات التي تحاول كتم أصوات فئة تطالب بحقها المشروع في التوظيف والعيش الكريم.
وأكدت الهيئة النقابية في بيان لها أن اللجوء إلى المقاربة الأمنية وتكميم الأفواه عوض الإنصات للمطالب الاجتماعية والمهنية، يعكس تهرباً واضحاً من المسؤولية. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات لم تكن وليدة اللحظة، بل تأتي امتدادا لتجاوزات متكررة في حق المحتجين، في وقت تتخبط فيه المنظومة الصحية أصلا على وقع خصاص مهول وحاد في أعداد الممرضين وتقنيي الصحة. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار وزارة الصحة في التنصل من التزاماتها السابقة، وعلى رأسها تحسين ظروف التكوين والإسراع بتوظيف كافة الخريجين المعطلين، والوفاء بالعهد القاضي بالإعلان عن مباريات التشغيل في الجهات المتبقية خلال شهر شتنبر الجاري.
وأمام هذا الوضع المحتقن، أعلنت الهيئة النقابية تضامنها المطلق واللامشروط مع كافة الطلبة والخريجين ضحايا التضييق، مجددة رفضها القاطع لكل أشكال العنف والتعنيف ضد الاحتجاجات السلمية. كما طالبت بضرورة فتح قنوات حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول منصفة وعاجلة، ودعت وزارة الصحة إلى تحمل كامل مسؤوليتها عبر الإعلان الفوري عن مباريات التوظيف الجهوية المتبقية خلال الشهر الجاري تنفيذا للتعهدات السابقة. وحذرت اللجنة في الختام من أن الاستمرار في سياسة الآذان الصماء وتجاهل هذه المطالب الحيوية، التي لا تمثل سوى قضية اجتماعية ومهنية جوهرية، سيجر القطاع نحو مزيد من الاحتقان ويدفع الخريجين إلى تصعيد أشكالهم النضالية المشروعة.

