جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تهدف إلى تنوير الرأي العام المحلي ووضع حد للجدل المثار مؤخراً، أدلى رئيس جماعة “البركانيين” بإقليم الناظور بتصريحات توضيحية حاسمة، فند من خلالها ما اعتبره “مغالطات وافتراءات” روج لها الرئيس السابق للمجلس. وأكد الرئيس الحالي أن التحرك الإعلامي الأخير لسلفه “المخلوع” يفتقر للدقة ويحاول السطو على مجهودات المؤسسة الجماعية.
واستهل المسؤول الجماعي توضيحه بالإشارة إلى قضية “احتكار” الرقم الهاتفي الخاص بالجماعة من طرف الرئيس المعزول، مؤكداً أن الأخير لا يزال يستغل هذا الرقم رغم انتفاء صفته الرسمية، علماً أن ملكيته الأصلية تعود للرئيس الأسبق الراحل محمد مجاوي. وأوضح أن هذا اللبس تسبب في نوع من التداخل، خاصة بعد تواصل مصالح مجلس جهة الشرق معه -بصفته الرئيس القانوني الحالي- لمطالبته بتوقيع التزام رسمي يخص توفير الوعاء العقاري اللازم لتشييد ملعبين للقرب.
واتهم رئيس الجماعة سلفه بـ “انتحال صفة” والتحايل على المساطر القانونية، عبر إيهام مصالح جهة الشرق والرأي العام بامتلاكه صلاحيات لم تعد لديه، ونشر وثيقة الالتزام عبر حسابه الشخصي في “فيسبوك”. واصفاً هذه التصرفات بأنها خرق صريح للقوانين الجاري بها العمل، ومؤكداً أن الجماعة تعتزم سلك المسالك القضائية ضد المعني بالأمر صوناً لهيبة المؤسسة الدستورية ووضع حد لما أسماها “الممارسات الصبيانية”.
وفيما يخص جوهر المشروع، كشف رئيس المجلس عن تضارب في المعطيات التي روجها الطرف الآخر، حيث ادعى الرئيس السابق أن المشروع يقتصر على ملعب واحد، بينما تؤكد المراسلات الرسمية أن الاتفاق يشمل بناء ملعبين للقرب. واستعرض المسؤول تسلسلاً زمنياً للخطوات الإدارية، بدأت بمراسلة لجهة الشرق في 15 سبتمبر 2025، تلتها عملية إيداع شهادة التحفيظ العقاري في 26 يناير 2026، وصولاً إلى اجتماع حاسم مع المديرة العامة للمصالح بالجهة في 18 فبراير 2026 لدراسة طلبات الجماعة.

وشدد المتحدث على أن خروج هذه المشاريع الرياضية إلى حيز الوجود هو نتاج عمل جماعي وتنسيق مستمر مع مختلف الشركاء، مشيراً إلى أنه كان من أشد المدافعين عن توفير هذه الفضاءات لشباب المنطقة لتعزيز الممارسة الرياضية. واختتم تصريحه بالقول إن هذه التحركات “المشبوهة” التي تسبق المواعيد الانتخابية تهدف فقط إلى دغدغة العواطف وكسب تعاطف وهمي، بعيداً عن قيم التنافس السياسي الشريف وروح المسؤولية.

