رعب في “اثنين برشيد”: شقيقان يفرضان “قانون الغاب” بحد السيف

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد السوق الأسبوعي لمدينة برشيد، صبيحة يوم الإثنين، فصلاً جديداً من الفوضى العارمة التي تسبب فيها شقيقان من ذوي السوابق القضائية، واللذان ينحدران من عائلة معروفة بسجل إجرامي حافل. الحادثة التي وقعت تحديداً في “رحبة الخضر” أثارت حالة من الذعر بين التجار والزوار، بعدما اقتحم الشقيقان المكان وهما يشهران سيوفاً وسواطير في وجه الجميع.

ولم يتوقف الأمر عند الترهيب، بل امتد ليشمل اعتداءات جسدية ولفظية عنيفة طالت مستخدمي الشركة المكلفة بتدبير السوق. فباستخدام الأسلحة البيضاء، وجه المعتديان ضربات لبعض الموظفين، وقاما بتمزيق المحفظة المخصصة لجمع الرسوم المالية، تزامناً مع سيل من الشتائم والتهديدات بالتصفية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشقيقين يحاولان فرض نظام “السخرة والابتزاز” عبر منع الموظفين القانونيين من أداء مهامهم، والاستيلاء بدلاً منهم على واجبات الدخول وعرض السلع. هذا الوضع مكنهما من ممارسة ضغوط مالية غير قانونية على التجار وصاحب الشركة، حيث يفرضان مبالغ مضاعفة تتجاوز بكثير الرسوم الجبائية المعتمدة، مستغلين سطوتهما وسلاحيهما لترهيب كل من يرفض الامتثال.

الخطير في الأمر، حسب شهادات من عين المكان، هو “النفوذ” المشبوه الذي يتمتع به الشقيقان، إذ يتردد أن جبروتهما وصل إلى حد عرقلة حصول ضحاياهما على شواهد طبية من المستشفى الإقليمي. وتفيد روايات بأن هناك من يتواطأ معهما من داخل المؤسسة الصحية عبر إبلاغهما بوجود الضحايا فور وصولهم لتلقي العلاج، مما يغلق في وجوههم أبواب المسطرة القانونية.

أمام هذا الوضع المتأزم الذي دفع بالكثير من الحرفيين والتجار إلى مقاطعة السوق خوفاً على سلامتهم، تعالت الأصوات المطالبة بتدخل حازم من وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني. وينتظر المتضررون تسيير دوريات أمنية مكثفة لتطهير هذا المرفق الاقتصادي من قبضة “الفتوة” وإعادة فرض هيبة القانون، وضمان بيئة آمنة للتسوق بعيداً عن لغة التهديد والسواطير.